نوفمبر 27, 2022 @ 11:52

الخرطوم 22 نوفمبر 2022 – أجرى دبلوماسيون غربيون، الثلاثاء، مباحثات مع قادة المكون العسكري في السودان، تناولت الأزمة السياسية التي خلفها استيلاء الجيش على السلطة العام الماضي.

وتكثف أطراف دولية وإقليمية من ضغوطاتها على قادة الجيش والقوى المؤيدة للديمقراطية، لحملهم على إبرام اتفاق يفضي لاستعادة المسار المدني الديمقراطي.

وأجرى مدير إدارة إفريقيا والمحيط الهندي بوزارة الخارجية الفرنسية، كريستوف بيغو، ومدير إدارة إفريقيا جنوب الصحراء ومنطقة الساحل بالخارجية الألمانية، كريستوف ريتزلاف، مباحثات مع رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو بشكل منفصل، بحضور وزير الخارجية المكلف علي الصادق.

وقال بيان صادر عن إعلام مجلس السيادة، وتلقاه (سودان تربيون)  إن لقاء الوفد الفرنسي – الألماني، بحث مع حميدتي، علاقات السودان مع كلا الدولتين وسبل تعزيزها في المجالات كافة بما يخدم المصالح المشتركة، إلى جانب التطورات السياسية التي يشهدها السودان، والجهود المبذولة لتجاوز الأزمة الراهنة، وتطرق لأهمية تفعيل آليات التعاون الثنائي مع الدولتين واستئناف العون التنموي وترقية التبادل التجاري والثقافي والأكاديمي.

وأعرب حميدتي عن ترحيب السودان بجهود فرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء السودانيين، وجدد التزام المكون العسكري بتعهداته في الانسحاب من العمل السياسي وإفساح المجال للمدنيين، وأشار إلى العقبات التي تواجه تنفيذ اتفاق السلام خاصة تنفيذ بند الترتيبات الأمنية.

ويتوقع أن تعقد الالية الثلاثية المؤلفة من بعثة الأمم المتحدة في السودان “يونيتامس” والاتحاد الأفريقي علاوة على منظمة إيقاد خلال أيام لقاءات مباشرة وغير مباشرة مع أطراف الأزمة السياسية في محاولة لوضع حد لحالة الفراغ الدستوري بالبلاد.

ونوه حميدتي إلى الجهود التي يبذلها السودان لتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية.

الى ذلك، أوضح كريستوف ريتزلاف مدير إدارة أفريقيا جنوب الصحراء والساحل بوزارة الخارجية الألمانية، أن زيارته للسودان تأتي في إطار دعم ألمانيا والاتحاد الأوروبي لاستكمال الفترة الانتقالية، مشيراً إلى أن بلاده ستعمل مع جميع الأطراف من أجل تعزيز الاستقرار في السودان.

بدوره، عبر كريستوف بيغو مدير إدارة أفريقيا والمحيط الهندي بوزارة الخارجية الفرنسية، عن أمله في توصل السودانيين إلى اتفاق ينهي الأزمة السياسية في بلادهم، ويقود إلى استكمال الفترة الانتقالية والوصول إلى الانتخابات.

وأوضح بان فرنسا وألمانيا تبذلان جهود مقدرة لدعم عملية الانتقال في السودان، وأشار إلى المؤتمرات التي تم عقدها في كل من باريس وبرلين لدعم السودان خلال عمر الفترة الانتقالية.

وأضاف: “أنهما استمعا لما قاله رئيس مجلس السيادة ونائبه وتأكيداتهما بضرورة مشاركة الأطراف الأساسيين في عملية الحوار حتى يتم التوصل لحلول تحقق أهداف التحول الديمقراطي”.

وقبّل قادة الجيش بمسودة الدستور الانتقالي الذي أعدته لجنة تسيير نقابة المحامين أساسًا للحل السياسي.

والأسبوع الماضي أعلنت الحرية والتغيير الائتلاف الحاكم السابق، عن توصلها لتفاهمات مع العسكريين على اتفاق إطاري سيتم التوقيع عليه قريباً ويتضمن تشكيل مؤسسات حكم مدني في مرحلته الأولى ويعالج نحو 4 قضايا رئيسية في المرحلة الثانية وهي الإصلاح الأمني والعسكري واتفاق جوبا للسلام وتفكيك نظام الانقاذ علاوة على قضية العدالة.