سبتمبر 20, 2021 @ 5:52

من لي بفهمِ أُهَيلِ عصرٍ يدّعي – أن يحسُبَ الهنديّ فيهم باقلُ
وإذا أتتك مذمتي من ناقصٍ – فهي الشهادة لي بأني كاملُ
،،،، أبو الطيب المتنبيء ،،،،

✍️منذ أسابيع وأيام ووراها ليالٍ لم يكن لسدنة القصر وكُتّاب البلاط والأقلام المأجورة “وعشّاق البوت” من موضوعٍ أو حديثٍ سوي لجنة تفكيك التمكين (حصان الثورة الرابح) الذي أرّق مضاجع الفلول وتابعيهم وأثار الرعب والهلع عند أقلام السوء الذميمة الذين إنطلقوا ينبحون كالكلاب المسعورة يكررون نفس المقالات ويطرحون نفس الأسئلة ويعيدون نفس المكرر في عملية تدوير للنفايات تجدها بصيَغٍ مختلفة حتي ملّها الناس! ثم يلجأون أحياناً للشتائم وساقط القول فيتكئون إلي سلِّم المهاترة ويتسلقون هضاب السباب ويستندون إلي حائط التهويل والإثارة وما دروا بأنهم مهما ينبحون فسوف تظل هناك حقيقة ثابتة هي أن (الأسدُ أسدٌ والكلابُ كلابُ)! ومهما “قبضوا” مقابل هذا التهريج والصراخ فسوف يظل حظهم في النهاية ك (حظ البغايا ما لهنّ ثواب).

🔥إن كُتّاب البلاط المأجورين والذين برعوا في مهاجمة “الشق المدني فقط” من حكومة الثورة وحملوها كل الفشل خاصة الأمني نسألهم : هل تعلمون بأن لجنة تفكيك التمكين هذه تم إنشاءها بنص الوثيقة الدستورية التي تحكم عمل الفترة الإنتقالية، وليس من صلاحيات البرهان حلها؟ هل تعلمون بأن هذه الوثيقة ذاتها جعلت تبعية الأجهزة النظامية والقوات المسلحة (شرطة، جيش وأمن ومخابرات ثم القضاة) إلي رئيس المجلس السيادي وهو البرهان؟ لماذا لا تنتقدون المجلس الأمني للمخلوع في تقصيرهم عن حفظ الأمن؟ لماذا لا تتحدثون عن أن الأزمة الإقتصادية سببها شركات الجيش التي تتغول علي كل شيء ولا تتبع لولاية وزارة المالية؟ لماذا لا تنتقدون تقصير الأجهزة الشرطية في التعامل مع من يُسمون بالنيقرز والمتفلّتين؟ بل هل لكم أن تخبرونا من أين جاء هؤلاء النيقرز؟ ومن الذي يرعاهم ويسند ظهرهم؟ وما الفائدة من وجود أجهزة الشرطة والجيش والأمن إذا لم توفر الأمن للمواطن ؟ هل كل هذه الأجهزة (المسلحة) التي تأخذ رواتبها وإمتيازاتها من جيب المواطن فشلت أمام شوية صعاليك يحملون السواطير وينهبون العُزّل؟؟ لم نجد في أرشيفكم مقالاً يدين جرائم نظامكم البائد خاصة ما يتعلق بجرائم الأبادة والتطهير العرقي ضد جزء من الشعب، كما لم نجد لكم حديثاً عن بيوت الأشباح أو العدالة الإنتقالية! فأيهما أكبر عند الله قتل الأنفس أم فسادٍ في مال عام (إن وُجِدَ)؟

☀️نحن نعلم العقبات والمتاريس التي تضعها سدنة الثورات المضادة في أي زمانٍ ومكان !! ونعلم بأن الثورة الفرنسية نفسها ظلت تصارع ضد الفلول وكتاب البلاط والدول المتآمرة (خوفاً من إنتقال العدوي) لمدة قرن كامل “100 عام”حتي إنتصرت وبعدها إنتهت كلْ الممالك في أوروبا وأصبحت الشعوب حرة تقرر مصيرها عبر الصندوق ! لذلك نحن نقول لهؤلاء المأجورين والمأجورات خسئتم وغاب فألكم وإن قطار المدنية التي إنطلق لن يتوقف وإن عقارب الساعة لن تعود إلي الوراء مهما نبحتم والعسكر الذين أضاعوا 53 عاماً من عمرنا وعمر الوطن لو كان فيهم خيراً لما وصلنا إلي ما نحن فيه! ولن نسمح لهم بالتحكم في مصيرنا مرة أخري، فهم خُلِقوا لإدارة الحروبات وحفظ تراب الوطن ودم المواطن (وليتهم فعلوا) ولكن ليس لإدارة الدول سياسياً وإقتصادياً ودبلوماسياً وإجتماعياً وتربويا … إلخ لأن لهـذه المجالات علماءها المحترفون! وإنّي لأعجب من شخص مدنيّ يدّعي الثقافة والمعرفة ثم يدعم ويؤيد إنقلاب العسكر علي المدنيين مهما كانت الأسباب إلّا لخللٍ في العقل يستوجب الفحص والعلاج ….
فالخمر تبقي وإن تقادم عهدها – خمراً وقد تتغيّر الأكوابُ

في الختام نؤكد للمرة المليار بأن الدكتور حمدوك هو أفضل من يدير الفترة الإنتقالية بلا منازع وهو الوحيد الذي يدرك ما يفعله رغم “خيبة الأحزاب” وضعف أداء كوادرها في مجلس الوزراء!! كما نؤكد للمرة المليار بأن لجنة تفكيك التمكين هي (حصان الثورة الرابح) ونحن لن نتخلي عن حمدوك ولا عن لجنة التفكيك حتي النهاية ولا نحشي لومة لائم من يائسٍ أو موتور، ونقول لهم كما تقول جماهير فريق ليفربول الإنجليزي لفريقها (أبداً لن تسيروا لوحدكم You will never walk alone

m_elrabea@yahoo.com