سبتمبر 20, 2021 @ 6:07

اللحظات الأخيرة في حياة د. وردة علي بابا كما ترويها شقيقتها د. يارا علي بابا مرافقتها إلى العملية التي أودت بحياتها في مركز بنون لاطفال الانابيب و امراض النساء و الولادة في الخرطوم 2
العملية هى عملية حقن مجهري( أو تلقيح صناعي) و يقوم بها د. محمد عبد الغفور استشاري امراض النساء و التوليد و يتولى جانب التخدير د. عاصم محمد علي البيلي.
تقول د. يارا:
” طلبتُ من د. عاصم أن اصطحبه عند التخدير فرفض فجلست و زوجها في صالة الانتظار.
طال النتظار, وكلما خرجت ممرضة من مسرح العمليات نهرول إليها و لكنا لا نحصل على إجابة شافية.
بعد مرور حوالي ثلاث ساعات أرسلوا شخصا يستدعينا . في غرفة ملاصقة لغرفة الافاقه وجدنا د. محمد عبد الغفور في انتظارنا و بادرنا:
“والله العملية نجحت. مبروك. هللنا و كبرنا وجدنا 15بويضة قابلة للتخصيب. ولكن قلبها توقف. أمر الله. الفاتحة”
تقول د. يارا :
“على هذا النحو الفج نقل لي الاستشاري الكبير وفاة شقيقتي الوحيدة.و لو كان شابا يافعا لعذرته و لكن رجل في العقد السادس من عمره و يقترب من السابع و طبيب واجه الكثير من المواقف المماثلة يعجز أن ينقل خبرا كهذا على نحو سلس يتجنب الصدمة!! بدأت أصيح في وجهه: مبروك على شنو و تهلل و تكبر في شنو؟ هي مُش ماتت؟
فقال: “انا عملت العملية و نجحت”.
تقول د. يارا :
اندفعت إلى غرفة الافاقه . شاهدت جثة شقيقتي على نقالة(لا على سرير) بدون مغذي وريدي و لا جهاز رسم قلب و لاmonitor لقياس الأكسجين و قياس معدل التنفس و ضغط الدم و نبضات القلب و نوعها.
عندما رآني د.عاصم اخصائي التخدير أراد أن يوهمني بأنه يقوم بعملية التنشيط بينما كان رأس المرحومة مائلا على الناحية اليمنى من جسدها وهو وضع لا يتفق مع عملية التنشيط.
سألت د.عاصم عما حدث فقال: “بعد العملية شكت من الم في القلب فحقتها medazolam”
و المدازولام هذا پُعطى بالوريد وهو سريع التفاعل ويسمي احيانا vein damager( متلف الوريد) يعطي للتخدير و يسبب انخفاضا في ضغط الدم وهبوطا ولا يُعطى الا في وجود جهاز مراقبةmonitor. و يُعاني 23 في المائة من الذين يُعطون هذا الدواء من ضعف التنفس بينما يتوقف القلب لدى 17 في المائة.
ولأن التخدير و المدازولام معا يسببان الهبوط لا بد من وجود اخصائي التخدير بجانب المريض في تلك اللحظات إلى أن يستعيد المريض وعيه. و لا بد لأخصائي التخدير أن يكون ملما بتاريخ المريض الصحي ،حالة قلبه، و كلياته….الخ وكل هذا لا يتم إلا في وجود monitor
وعندما بدات أصيح في وجهه:انتو ما عندكم monitor ذهب إلى مخزن و اتي بجهاز monitor قديم و اخذ ينفض عنه الغبار و يردد: اهو ده monitor.
تقول د. يارا:سالتُ د. عاصم و انت ما كنت قاعد جنبها؟
فأجاب:مشيت و جيت لقيتا ميتة”
عندما طلبنا منهم شهادة وفاة قالوا:ما عندنا شهادات وفاة. لا يموت عندنا أحد.
وسلمونا تقرير طبي من حوالى 3اسطر.
المركز يفتقر للنظافة. المطعم مجاور لغرفة العمليات.
من الصعب جدا مقابلة الاستشاري لأنه مشغول بين العيادة و العمليات. فهو يقوم بمقابلة المرضى في عبادته ثم يهرع لإجراء عملية هنا او هناك.
مقابلته تكلف 10000جنيه و لا تستغرق وقتا.”
انتهى كلام الدكتورة يارا.
حسنا. و بما أنه لم يعين بعد وزير الصحة فإننا نسأل الوكيل هل هذه المشافي الخاصة هي خارج نطاق سلطاتكم؟
هل تتم معاينة مقار هذه المشافي و التأكد من مطابقتها للمعايير قبل التصديق؟
هل يتم التأكد من مؤهلات و قدرات هؤلاء الكوادر؟
هل تتدخل الوزارة في تحديد الرسوم التي تتقاضاها هذه المشافي ام يُترك لهم الأمر هكذا لينتزع أصحاب. هذه المشافي الملايين من هذا الشعب المقهور يشيدون بها القصور والمزارع يربون فيها الفريزين و يبحثون عن النعام ايضا!
#العدالة_لوردة
#حتى_لا_تذبل_وردة_اخرى
Weam
Weam Baba
مركز بنون(بلا)عيون!!
احمد دهب
(١)
التبريرات التى اطلقها مركز بنون لاطفال الانابيب الذى يقبع او يرقد وهوطبعا فى قمة التثائب بين…احضان منطقة الخرطوم اثنين يذكرنى بذلك الضرير الذى ارتطم بجدار المنزل الانيق..والقى عتابه على صاحب المنزل لانه شيده فى هذا المكان دون ان يمنح ادنى اعتبار للعابرين بهذا الطريق!!
(٢)
كلاهما فى مثل هذه الحالة(المركز)او(الضرير)ليس لهما ….عيون…. لمشاهدة الحقائق التى تلوح حتما امام الجميع فى وضح النهار…..واذا كان للضرير اعذار لان الله قد سلب منه نعمة (البصر)فهل لادارة هذا المركز اعذارحينما تكون سببا في ازهاق …روح.. شابة فى مقتبل العمر .. هي ايضا طبية الا اذا كانت هذه الادارةتختار العاملين والعاملات فى هذا المركز من اصحابى المستويات المتدنية من المهن الطبية..ذلك لانهم يقبلون باى حجم او قدر من المرتبات!!
(٣)
لم تك وفاة الدكتورة (وردة)على بابا فى هذا المركز هي التى..فتحت امام اعيننا نقرا المزيد من السطور عن هذه المواقع الطبية التى اصبحت بالوعة لجلب المال بدلا من ان تكون صدرا من…(الصدور)….
الدافئه لنثر الحنان ..بل فقد رأينا الكثير من المستسفيات او المستوصفات التى هربت تماما عن رسالتها الانسانية وتحولت الى محلات تجارية تتعامل مع مبدأ الربح والخسارة غير ان مركز(بنون)بدلا من ان يقدم حتى ولو قليلاً من الاعتذار ..
جاء يبوح على الملأ بأنه لم يرتكب اي خطأ..ذلك لان قضاء الله هو النافذ وارادته فوق كل شئ!!
(٤)
كل الذين داهمهم هذا الخبر المفجع..كانوا على ادراك تام بأن مثل هذه الروح الطاهرة فاضت الى بارئها فى موعدها وتضرعوا للخالق الكريم ان ينزلها فى شواطئ الفردوس..مع الابرار….و الصديقين..غير انهم فى غاية الادراك بان للمركز ضلع كبير فى بث مثل هذه الاحزان الكبيرة !!
(٥)
لقد استهجن الكثيرون طريقة نقل خبر الوفاة..كما جاءت فى السن اولئك الذين كانوا برفقة المرحومة اثناء اجراء تلك العملية التى اودت بحياة انسانة هى لا غرو كانت فى قمة الطهر والبراءة..وليس هناك داعٍ لسرد كل تلك الاخطاء التى برزت فى سماء المركز..فقد ادركها الجميع..وسنمضى في كل الطرق القانونية..حتى تبان الحقائق واضحة مثل الغيوم فى كبد السماء.