أكتوبر 16, 2021 @ 20:42

” مقال  2019 سقط من هذا الموقع، من القلب أعيده تذكرة لناظر بورتسودان ” الشيخ ترك” والسيد “البرهان”  رئيس المجلس السيادي الانتقالي وزملائه الكرام

مقدمة:

السادة الكرام بعد التحية ، أرجو أن تصلكما هذه المقالة من مواطن همه كغيره الكثيرين مصلحة الوطن والمواطن المسحوق الغلبان فى كل مكان ، لا نفرق بين الشرق والغرب ولا الشمال والجنوب .  للأسف ما تقومان وأنصاركما ( ضاربي الطبول شايلاهم الهاشمية ) بفعله فى حق الوطن والسودان لا يجوز بهذه الطريقة الغير حضارية ( سباب وتصريحات عشوائية غير مدروسة وغير فى محلها وقفل طرق وموانيء واستعراض القوة ضد مواطنين عزل  ….إلخ) والعالم اليوم صار كله يتسابق ليوفر لمواطنية حكم مجتمع الرفاهية والعدل والمساواة فى جو ديموقراطي شفاف صارت فيه إدارة الحكم والتخطيط وضبت وتنفيذ القوانين والسياسات وحتى المخاطبة اليومية كلها كادت بل فى طريقها لتكون إليكترونية. ( حاسوب يخاطبك ويتفاعل معك ويراسلك ويرد على رسائلك وكاميرات منها الذي تراه يتابعك  والذي لا تراه لكنه يراك ويسجل عنك ملاحظاته،  فكلها عيون ساهرة ترصد حركة كل البشر وكل صغيرة وكبيرة من أفعالهم وكل فساد وجريرة) هذا هو الحل الوحيد لتنظيم توزيع الثروة على المواطن بالتساوي مع ضمان تنفيذ القوانين والسياسات والحد من تدخل الأيدي الفاسدة سواء من مستثمرين مستهبلين أو مواطنين متواطئين.. هذا المقال الذي نشر فى بداية إنطلاق هذه الثورة المجيدة قد سقط للأسف من على هذا الموقع فأعيد هنا نشره لأن في طياته تذكرة للشيخ ترك بأن ما قد أثاره من مشاكل أهلنا فى شرق السودان هي قديمة قدم الرؤساء المذكوران فى هذا المقال ( وهو كان وين صامت كل تلك السنين ؟). أيضا يتضمن المقال فى خاتمته مناشدة من القلب للعسكريين الشركاء الحاليين بأن يصدقوا ويتواضعوا ولا يتهورون وأن قوتهم هي قوة الوطن وضمان حفظ ترابه وأمن مواطنيه ” ليس استعبادهم”. فالرجوع للحق فضيلة يا حضرة الشيخ ويا حضرة البرهان فبالله استيقظا وأعلما  انكما تواجهان مسؤلية مصير من هم أكثر من أربعين مليوناً على أرض الوطن ، عشرين فى المائة منهم أو أكثر لاجئين (ثمانية مليون) وتواجهان قراصنة التعدين والزراعة وما يسمونهم بمستثمرين كالراجحي وغيره، وتعامل عفوي مع جيران لا يفيد، فبالله حكما رجاحة العقل والحكمة والتعقل وإلا فالإستقالة من المسؤلية تجوز بل تصير واجباً مصيريا مطلوباً لابد من الإعتراف به وتحقيقه وهذا هو معيار القوة والشجاعة عندما تتفاقم المشاكل وتنفذ الحلول. الله المستعان ، السودان يحتاج إلى إصلاح جديد فى كل شيء يأتي من عقول نيرة تفهم تفكر ، تدرس وتخطط بعد إعتماد نتائج ايجابية البحوث العلمية فالمواطن هو حقيقةً المكتوي طيلة عمره بالجمرة الحارقة تحت قدميه (منذ عقود الفشل والتخبط) وكل سنة جديدة تزداد درجة حرارتها. بالأسف الشديد  لا نملك غير قراءة  الفاتحة على روحك يا وطن فهل من رجل راشد مصلح يارب لإنقاذ الموقف؟

عبدالمنعم

إعادة المقال المعني هنا ؛

من أقوالهم: “أحكموا علينا بأعمالنا”: إبراهيم عبود.. “الحكم ما بغلبنا”: عمر البشير.. “البريكزيت أنا له، ما بغلبني” : تريزا ماي … بقلم: د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربي

نشر في سودانيل يوم 30 – 05 – 2019

د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربي/المملكة المتحدة

من الصعوبة مقارنة هؤلاء الحكام الثلاثة ببعضهم البعض ووضعهم في كف واحد نسبة لإختلاف بيئة وثقافة النشأة ومستوى التربية و التعليم لكل منهم وكذلك لوجود نوع نظام الحكم ا لذى تنفرد به كل بلد. عبود والبشير عسكريان تخرجا فى مدارس حربية ( سنتان لا زيادة من الدراسة بعد إكمال المرحلة الثانوية من التعليم فى السودان وعبود من كلية غردون). عملا فى الجيش السوداني وتدرجا حتى صار كل منهما رئيساً للسودان بعد انقلاب قاما به على حكومات شرعية وديمقراطية. الجو السياسي الساخن فى بريطانيا هذه الأيام كما فى السودان جعلني أكتب هذه الخاطرة

إبراهيم عبود إتسم بالطيبة وصون اللسان عن فاحش القول فى مخاطبته لجمهوره فوجد ترحيباً فاق التصور عالمياً رسمياً وشعبياً خاصة عندما زار كلاً من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة البريطانية . وصفه الرئيس جون كينيدي بأنه شرف لأمريكا أن تحتفي بزائر صديق مرموق من بلد عظيمة المكانة وحضارة التاريخ وأنهم يتطلعون إلى تعزيز أواصر الصداقة القوية والتعاون بين البلدين. من القصص التي سمعتها خلال جلسة مع سودانيين أفاضل أن جاكلين كنيدي سوئلت أي الرؤساء الزوار الذي تذكيرنه قد ترك أثراً متفرداً يذكر به بعد زيارته للبيت الأبيض؟ قالت ” السوداني إبراهيم عبود. إنه الرئيس الوحيد الذى عندما سأله كينيدي عن أي طلب مساعدة يرجوها يمكن أن تقدمها له أمريكا ؟ رد عليه : أتينا فقط ننشد صداقتكم وصداقة الشعوب”. هكذا كان عبود حكيماً ورغم ما حدث فى عهده من إخفاقات فقد تمت على النقيض نهضة ملموسة ( وان كانت محدودة) على الصعيد المحلى التنموي وعلى الصعيد العالمي السياسي فلم يكسب عداء الشعوب كما حافظ على وحدة السودان وأمنه. سقط نظام عبود العسكري رغم امتلاكه السلاح على أيدي الشعب الثائر فى أكتوبر 1964 ومات لاحقاً وهو شيخ فى المعاش فقيراً كأي مواطن سوداني وترك وراءه أبناءه فقط موظفين دولة ( المهندس والطبيب )مثلهم مثل عامة أبناء السودان الآخرين من غير تفضيل أو امتلاك ثروات تؤخذ عليهم. رحم الله إبراهيم عبود

السيد عمر البشير طويل العمر،  لا يحتاج إلى تعريف لأن شهرته السالبة للأسف خلال حكم دام ثلاثين سنة قد تعدت حدود الأقطار والقارات وحتى الأطفال والشباب الذين ولدوا بعد إنقلابه على الحكم الديمقراطي 1989 صاروا يعرفون كل صغيرة وكل كبيرة عن شخصه ونشأته وأسرته وما يملك بعد أن كان لا يملك. لا يمكن مقارنته بعبود ولا تريزا ماي إلا فى حالة واحدة وهي ” الفشل فى الحكم والسقوط رغم إمتلاك قوة السلاح”. فالبشير لم يصدق شعبه قط حيث كان يعد تلك الولاية والأخرى والمدينة والأخرى فى كل زيارة بالمشروع الفلاني ويتكرر نفس العهد عند تكرار الزيارة بعد عام أو عامين أو أكثر ، لا يهم طالما تنتهي الزيارة بدلوكة “كاربة” وأغاني حماسية تستوجب ” البطان” عند بعض قبائل السودان وإلى اليوم مدينة بورتسودان كمثال لتكراره نفس تلك الوعود البراقة لا تزال تنتظر منذ أكثر من عشر سنوات تحقيق الحلم الكبير والوعود بالتمتع بشرب الماء الحلو يصلها من نهر النيل مباشرة . إضافة إلى ذلك كثيراً ما يصرح بأنه سوف لن يتقدم للحكم مرة أخرى وفى مؤتمر حزبه قبل الترشيح الذي منح له من قبل حزبه الحاكم قبل أربع سنوات تراجع عن قرار عدم الترشيح قائلاً ” قبلت تحمل المسؤلية والحكم ما بغلبنا”. صحيح الحكم لا يغلب بفرض قوة السلاح لمن يمتلكه والجبروت من قبل سند من شروا أنفسهم بثمن بخس لكن ستكون نتيجته الحتمية الآنية أو مستقبلية الفشل والفساد ومعاناة معظم المواطنين الشرفاء و محاباة المنافقين للحاكم ومسؤليه خوفاً من بطش النظام وكذلك تهز المجتمع صراعات شبح الموت فقراً وشظفاً فى العيش وكثرة فى الأمراض حتى النفسية وانتشار غريب السلوكيات الإجتماعية من مخدرات وجرائم وشذوذ جنسي . أيضاً يكثر العنف بأنواعه المختلفة لفظاً وضرباً وإعتقالاً وتهجماً على المنازل وانتهاك الأعراض وسرقة المال. الغريب فى الموضوع أن عمر البشير قد إدعى أن حكمه لله وهم أتو للدين فداء ولكن نسي تطبيق ذلك على نفسه أولاً وهو يخاطب عند كل لقاء جماهيره الكادحة النحيلة والعصا الرئاسية لا تفارقه تلوح يمنية ويساراً فوق رؤوسهم صاغرين . لم يطبق ما جاء فى الآية الكريمة: “فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لنفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم فى الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين ” ( آل عمران 159). كانت النتيجة الفقر المدقع نتيجة الفساد الذى عم البلاد فى كل شيء وننتيجة ولادة نبت شيطاني غريب وسط المجتمع قام كالجراد الكاسح بأكل كل الأخضر واليابس فى بلد توصف بسلة غذاء العالم فتركته  كالصحراء الجرداء. البشير أضاع فرصة ذهبية كان يمتلكها وهي أن يستقيل أو محمدة يسلم نفسه بشجاعة وشرف لمحكمة لاهاي.

أما تريزا ماي فهي بريطانية أماً وأباً من مواليد 1956 وخريجة جامعة أكسفورد ، تدرجت فى حزب المحافظين من عضوة برلمان ووزيرة داخلية حتى خلافتها لديفيد كاميرون 2016 بعد تصويت البريطانين للبريكزيت ( الخروج من الإتحاد الأوربي). تقدمت مزهوة بقامتها الفارعة ولغتها الرصينة مؤمنة أنها هي البطلة القادرة على القيام بمهمة ترتيب خروج سليم من الاتحاد الأوربي. كانت ثاني سيدة بعد مارغريت تاتشر تتولى حكم بريطانيا ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهي السفن فالإقتصاد البريطاني إهتز بقوة وتأثرت الصناعة خاصة العربات وعموم التجارة حيث ستنتهي شركة الهوندا من تصنيع سياراتها داخل إنجلترا عام 2022 وسيفقد حوالي 3500 عامل ومهندس وظائفهم وتأثرت صناعة السيارات البريطانية خاصة الجاغوار والاندروفر المشهورتين عالمياً كما أعلنت العديد من المحال والشركات التجارية تصفية أعمالها كلية أو تقليصها كمحلات هاوس أوفريزر ومابلين وماركس آند سبينسر وحتى بوتس وديبنهام العريقتين مهددتين بتقليص فروعها وبالتالي إرتفعت أسعار المواد الغذائية وأسعار الماء والكهرباء والغاز وضرائب المنازل ونزلت قيمة العملة الملكية. أما على صعيد الخروج من الإتحاد الأروبي فقد فشلت تماماً إلى هذه اللحظة تريزا ماي من إنجاح عملية الخروج بما يرضي المواطنين وكانت النتيجة الضغط الذي تعرضت إليه بشدة لكي تستقيل من الرئاسة وإلا فسيقوم البرلمان بسحب الثقة فيها . هكذا نعم الحال ونعم العدل والإنصاف وإحترام الرأي والرأي الآخر ونعم قوة البرلمان فى دولة عظمى تحكمها وتتحكم فيها قوة وصراحة عدل الديمقراطية من غير أثر لهيمنة قوة السلاح رغم ما تتمتع به هذه المملكة المتحدة من قوة جيش باطش وسلاح نووي فتاك!

شتان بين برلمان السودان المنحل وبرلمان بريطانيا. الدنيا والتاريخ نتعلم منهما أنه هكذا تكون نهاية كل من يظن أنه قوي وعظيم لا ينهزم ، فالعظمة لله وحده، وكل فرعون يطغى على شعبه مصيره الزوال وعليه أرجو صادقاً من أعضاء المجلس العسكري الإنتقالي السوداني أن يفيقوا من نشوة بهرج السلطة وأن ينحازوا بكل صدق ووطنية لمطالب الشعب والشباب الصابر المصابر وفوق كل ذلك مصلحة الوطن وأن يجعلوا علاقتهم بدول الجوار علاقة صداقة وتعاون شفيف لا يتضرر منه الوطن ولا المواطن وقفل باب أي تدخل أجنبي في سياسة و شؤون الوطن الداخلية. عليهم أن ينتبهوا ويقروا بأن الحياة تتنوع مصالحها وتختلف فيها تخصصات ما تتطلبه كل مؤسسة ومرحلة والسياسة من ضمن التخصصات التى تحتاج كما فى الطب إلى أن يديرها من قد تخصص فيها وعلم دروبها وفنونها. فالسودانيون والحمد لله بينهم الكثير الرجال الأمناء على مصلحة وطنهم وطريقة بناء مستقبله الجديد بإذن الله ليكون وطناً شامخاً فوق هامة كل الأوطان ، فنعم فى السودان الشباب الصادق ونعم الرجال هم ونعم آنساته وسيداته النابهات كذلك لا فرق بينهن والرجال من حيث النضج والكفاءة وحب الوطن

ربنا ندعوه يحفظ السودان من كل عداء وداء وكل عام وانتم جميعاً بخير وعهد جديد يُنتظر نرجوه من أعماق القلب صادقين كله “حرية وسلام وعدالة” ونماء واستقرار وتصالح. عيدكم مبارك

عبدالمنعم

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

drabdelmoneim@gmail.com