أكتوبر 16, 2021 @ 22:02

 

هذا المساء، في الطريق لتلبية دعوة لحضور اجتماع الجمعية العامة رقم (43)، دورة الانعقاد العادي وفوق العادة رقم (44) لمساهمي بنك البركة السوداني.. شوارع الخرطوم كانت هادئة نسبياً، والسيارات ترسل أضواءها تغازل المساء.. الجو معتدل قرب برج البركة.. حفاوة الاستقبال ودلالات انعقاد الاجتماع في الطابق الخامس تبعث على الارتياح.

وصلت في الموعد، الساعة السابعة وأعقاب ثوانٍ.. الحضور الذي ضاقت به القاعة أكد أن النصاب اكتمل..

الوقت كان وقت الأرقام الدقيقة والإحصائيات ومؤشرات الأداء المالي، والأوضاع الاقتصادية ونتائج الأعمال.. الجمعية العمومية هي قراءة لحالة الطقس المالي ومقياس النجاح الإداري لأي مصرف في العالم.

ومن عشرات الجمعيات العمومية التي حضرتها للعديد من البنوك السودانية التي تحترم الصحافة الاقتصادية وتوجه لها الدعوة للمشاركة في هذه البرامج المهمة، أستطيع القول إن الجمعية العمومية لبنك البركة كانت في قمة النجاح، ومثلما عقدت الجمعية العمومية في الطابق الخامس ببرج البركة بالخرطوم مساء 11 – 10 – 2021، فقد حلق بنك البركة عالياً يمخر الفضاء الفسيح، وأخذ كتابه بقوة.

لو طلب مني كتابة عنوان الغلاف في مجلة (حواس) الاقتصادية لكتبت (اجتماع ناجح ونظيف للجمعية العمومية لبنك البركة).. وقد تمثل ذلك في التقارير المقدمة من هيئة الرقابة الشرعية التي أكدت السلامة الشرعية لمعاملات البنك، وتقرير المراجع القانوني عن القوائم المالية للعام 2020، الذي أوضح جودة ومتانة موجودات البنك.

وقد أظهرت النتائج المالية للبنك للعام 2020 أداءً متميزاً للبنك مقارنة بالسنوات السابقة، حيث تطور إجمالي النشاط بمعدل نمو (219%)، وارتفعت الودائع بنسبة (141%)، وارتفع النشاط التمويلي والاستثماري بنسبة (78%)، وارتفع الدخل التشغيلي بمعدل نمو (201%)، وحقق صافي الدخل نمواً عالياً بمعدل (135%).

من وجهة نظري، أن ما تحقق من نجاح باهر لبنك البركة جاء لجودة موجودات البنك المدرة للأرباح، والتوسع في شبكة فروعه وتنوع منتجاته وخدماته التي تلبي طموحات عملاء البنك.. وأيضاً اهتمام البنك بالرقمنة والتطور التكنولوجي وابتكار أفكار وشراكات ذكية، والتحديثات التي تمت في المحول.

ومن شيفرات النجاح، الرضا الوظيفي الذي تحقق بتوفير بيئة عمل مستقرة، وتحسين الهيكل الراتبي ونظام الحوافز بتخصيص نسبة من الأرباح للعاملين.

ومن المبادرات الخلاقة التي طرحها البنك، محفظة السلع الإستراتيجية بمشاركة مجموعة من المصارف والقطاع الخاص، وقد حققت المحفظة فوائد كبيرة للاقتصاد السوداني وسدت فراغاً عريضاً في جانب السلع الإستراتيجية، فضلاً عن أثرها الواضح في تحسين موقف البنك المالي وتحسين الصورة الذهنية.

أما اهتمام بنك البركة ببرامج المسؤولية الاجتماعية، فأعتقد أنه من أهم أسباب النجاح والتوفيق من الله سبحانه وتعالى للبنك، وفي العام 2020 تم التوسع في برامج الدعم المجتمعي، ونأمل أن يمضي البنك في هذا الملف إلى الأمام، فالمسؤولية المجتمعية هي التي “تسد الفرقة”، هي النفير وهي الحياة.

اجتماع الطابق الخامس، تلاه اجتماع (فوق العادة) لزيادة رأس المال الاسمي من مليارين جنيه ، إلى (5.7) مليار جنيه، وأعتقد أن هذا قرار مهم يصب في تطور البنك.

ما تحقق من نجاح لبنك البركة في ظرف اقتصادي صعب يستحق أن يكون أنموذجاً يحتذى.

تحية واحتراماً لرئيس وأعضاء مجلس إدارة بنك البركة والإدارة التنفيذية وجميع العاملين.. وتحية خاصة لمجموعة البركة المصرفية التي يعد بنك البركة السوداني عضواً أصيلاً فيها، وهي أكبر مجموعة مصرفية إسلامية على مستوى العالم من حيث الانتشار الجغرافي، وتدير المجموعة (700) فرع في (17) دولة حول العالم.

مبروك لبنك البركة السوداني هذا النجاح الذي يستحقه.. وما التوفيق إلا من عند الله تعالى.