صحيفة نخبة السودان » مجامع التبرير في فقه التدوير


 

حملت الاخبار مساء الأربعاء الماضي تكوين الحكومة الاتحادية الجديدة ..والتي اتت بأسماء قديمة ووجوه معروفة …مما حدا بالبعض بالتندر على حكومتنا الموقرة وترديد نكات وطرف على شاكلة (طيرة دخلت من الشباك وطلعت بالشباك التاني ) ..وانها حكومة تحمل لافتة (احمد وحاج احمد ) ..كما سادت حالة من السخط والتذمر على كافة وسائل التواصل الاجتماعية .. مما فوت على الكثيرين الانتباه للمميزات الكثيرة التي صاحبت التشكيل الوزاري الاخير ..فقررنا نحن بصفتنا الرسمية (مبرراتية ) ..كتابة هذه الأسطر للفت النظر الى تلك الأسباب التي دعت الى اختيار هذه الأسماء المختارة من قبل اصحاب الاختيار ولله الأمر من قبل ومن بعد :
اولا : تقول الفقرة السادسة من فصل (الدين في الكتوف والأصل معروف ).. ان كانت الأمور (جايطة) ..والسيولة (معدومة) ..والصفوف (مردومة) ..فان تكرار الوجوه يكون واجبا تحت شعار (جنا تعرفوا اخير من جنا ما بتعرفوا ) ..فالمعرفة مطلوبة ..والثقة متوفرة ..والذاكرة مثقوبة .. .. راجع باب (السيف البتار في مقاصد الاستوزار)
ثانيا :.أعلم يا صديق الكلمة انه يجب تحري الدقة فيما رشح من تفاسير مغلوطة من قبل (الفسباكة) حول كلمة كفاءات ..فالراجح حسب تفسير العلماء ان المقصود من كلمة ( حكومة كفاءات) هو تعيين اشخاص ذوو خبرة ..والخبرة هنا يعني بها كثرة التردد على كرسي الوزارة بحيث ينال الشخص لقب وزير مدى الحياة . ..بل ربما تنقل بين الوزارات بخفة الطير يمسي في وزارة ويصبح في اخرى ..وتنتقل معه المخصصات وتترك الملفات جانبا ..وربما كان في سفر يخص وزارة ويهبط في المطار ليجد نفسه قد كلف بمهام وزارة اخرى فيطير تبعا لمهام الوزارة الجديدة ..كيف لا و قد تمتع بمزايا قلما توجد في بني وطنه ..اذ يمكنه ان يفهم في عمل أي وزارة مهما كانت دقيقة التخصص وعميقة الاختصاص…راجع فصل (التبات والنبات في تعيين الكفاءات)
ثالثا : من المعلوم بالضرورة ان السلطة صعبة مفارقتها لمن ذاق طعمها لذلك تجدهم يقبلون باي تكليف مهما كان حتى ولو كان ضد ما كانوا يتنادون به من قبل ..والاقالة تجعلهم في حالة من التوهان والحيرة وربما فلتت من بعضهم تصريحات وحاجات (كدا ولا كدا ) لذلك فان تجديد الثقة فيمن اعتاد جلوس الكراسي ياتي تحت بند (حسنة صغيرة تمنع بلاوي كثيرة ) ..راجع باب (القول النصيح في تكليف الفصيح).
رابعا : لا يفوتن على فطنة القارئ ان الشعب السوداني – كدافع للضرائب – سيتحمل معاشات هؤلاء الذين شملتهم التعيينات حين التقاعد بعد عمر طويل في كراسي الوزارات… . لذلك كلما قل عددهم وزاد معدل تدويرهم سيكون ذلك في صالح الجميع ..الا اذا وقع المحظور ..و كانت الخطة ان يدفعوا لهم معاش كل وزارة مر عليها المسؤول …مما يعني متوالية هندسية تراكمية لا نهائية ..فان صح هذا الحدس فمنه العوض وعليه العوض ..والى الله المشتكى ..أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ..انا لله وانا اليه راجعون.

موقع sudanway وتطبيق أخبار السودان

We will be happy to hear your thoughts

Leave a reply

Sudan Way