1. مسار الشرق و"الجس بعد الضبح": من يتحمَّل المسؤولية؟! .. بقلم: عيسى إبراهيم
  2. لا أفكر في الكلاسيكو.. ولماذا تنتقدون إيسكو وحده؟ – صحيفة الوطن الإلكترونية
  3. التطهير السياسي الباب للديموقراطية !! .. بقلم: بثينة تروس
  4. رونالدو يشعر بأنه فوق كل شيء – صحيفة الوطن الإلكترونية
  5. أهداف مسيرة 21 أكتوبر السلمية الحضارية .. بقلم: عبد القادر محمد أحمد/المحامي
  6. عددمن لاعبى المريخ مطلقى السراح استلموا شيكات من نادى الهلال ومحمد الرشيد طلب 25 مليار
  7. هلال الابيض يؤمن علي إعادة قيد لاعبيه
  8. د. عبد الله علي إبراهيم
  9. اليوم.. انطلاق مؤتمر نحو مستقبل أفضل لرياضة الدارتس في الوطن العربي
  10. 1،8 مليون دولار دعم برامج اقتصادية واجتماعية – صحيفة الوطن الإلكترونية
  11. الحزن يخيم على ضاحية كنور بهبوط الفلاح
  12. يعرف شعبنا "إن دعا الداعي" كيف يقلب الطاولة !! .. بقلم: فضيلي جمّاع
  13. الذكريات السيئة تؤرق بايرن ميونخ أمام أتلتيكو مدريد – صحيفة الوطن الإلكترونية
  14. ١٢٨ مليون دولار الصرف الشهري على البترول و٤٠ ٪ منه يهرب – صحيفة الوطن الإلكترونية
  15. فصل الدين عن الدولة …. مستحيل .. بقلم: شوقي بدري
أكتوبر 21, 2020 @ 10:23
  1. مسار الشرق و"الجس بعد الضبح": من يتحمَّل المسؤولية؟! .. بقلم: عيسى إبراهيم
  2. لا أفكر في الكلاسيكو.. ولماذا تنتقدون إيسكو وحده؟ – صحيفة الوطن الإلكترونية
  3. التطهير السياسي الباب للديموقراطية !! .. بقلم: بثينة تروس
  4. رونالدو يشعر بأنه فوق كل شيء – صحيفة الوطن الإلكترونية
  5. أهداف مسيرة 21 أكتوبر السلمية الحضارية .. بقلم: عبد القادر محمد أحمد/المحامي
  6. عددمن لاعبى المريخ مطلقى السراح استلموا شيكات من نادى الهلال ومحمد الرشيد طلب 25 مليار
  7. هلال الابيض يؤمن علي إعادة قيد لاعبيه
  8. د. عبد الله علي إبراهيم
  9. اليوم.. انطلاق مؤتمر نحو مستقبل أفضل لرياضة الدارتس في الوطن العربي
  10. 1،8 مليون دولار دعم برامج اقتصادية واجتماعية – صحيفة الوطن الإلكترونية
  11. الحزن يخيم على ضاحية كنور بهبوط الفلاح
  12. يعرف شعبنا "إن دعا الداعي" كيف يقلب الطاولة !! .. بقلم: فضيلي جمّاع
  13. الذكريات السيئة تؤرق بايرن ميونخ أمام أتلتيكو مدريد – صحيفة الوطن الإلكترونية
  14. ١٢٨ مليون دولار الصرف الشهري على البترول و٤٠ ٪ منه يهرب – صحيفة الوطن الإلكترونية
  15. فصل الدين عن الدولة …. مستحيل .. بقلم: شوقي بدري

 

 

قال نزار قباني ذات منمنمة له: سأغتالك يا وطني بالسفر. أحسست طعم هذا البيت وأنا أدخل صالة مطار الخرطوم الذي لا علاقة له في كل خصاله بمفاتن مطار تورنتو. في تلك اللحظة استشعرت كبرياء الفقر وزاد حبي للسودان وتضاعف ذلك الوجدان العبق وأحسست أن الفقر كان سعيداً!

هنالك مرض روحي يمكن أن نسميه (شوق الروح في الأعصاب)، قطعاً أنا مصاب به، ولا سبيل لي للشفاء منه فأنا (ممكون) وممروض وسقيم ودوائي هو هذه الديار، بفرحها ونزفها، بخلافاتها واتساقها، بأشواقها للصفاء وباستحالة الروقان، بتطلعها نحو ما تريد بصدرها المكشوف وعنقها الملوي.

لأن شعبها (شايل في طبعو الجماح). حين سدّدتُ النظر لمن كانوا في المطار وأجريت مقارنة بالعاملين في مطار تورنتو صفعت خيالي بيدي لأنها لا يجرؤ على عقدها إلا شاعر متهدِّم. لكن نفسي في تلك اللحظة امتلأت بي وامتلأت بها، فذلك تقدير الله وليس بمقدور أي عنق أن تمتد بأكثر مما قسم الله لها.

حين خرجت من صالة المطار أحسست أنه لزاماً عليّ أن أقدم اعتذاراً داوياً لكل حبة رمل في تراب البلد فأنا لولا المرض ولولا قلة حيلة الطب في بلدي لن أركب طائرة لأبدل هذا الأكسجين بهواء آخر. هواء من العصي عليَّ تنفسه حتى آخر العمر. عبأت صدري بذلك النسيم الذي استقبلني باشاً حتى كدت إفراغ مجاله الجوي (يا نسيم بالله احكيلو تباريح شوقي وهيامي)!.

في تلك اللحظة أحسست بأني أحب كل شيء في السودان الأمجاد والركشة والهونداي. الجمال والبقر والخراف والعجول الضوارع. الكلاب المتسولة والقطط النحيلة وكل الطيور والنساء الشبيهات بالطير. مازلت أصر أن بعض البنيات في بلدي فيهن طباع الطير فأنا لا أشقشق إلا حين يغردن!!

أحسست بأني أحب الجميع، دكتور بلدو وسليمان بلدو وحيدر إبراهيم والمسلمي الكباشي وعالم عباس وأبونا فليوثاوس فرج وفيصل الباقر وعوضية عذاب وحنان مس كول وعادل الباز، وأحسست أنني عضو الحزب الشيوعي والمؤتمر السوداني وحزب سانو وعضو حزب الأمة وجميع فصائل الاتحادي وكل أجنحة البعث ولم أخف على نفسي هيامي بكتابة محمد عثمان إبراهيم والنور حمد ورصانة خالد التجاني واندهاشي المتجدد بكل إشراق عثمان ميرغني.

صفاء اجتاحني من فروة الرأس حتى قوس الأظافر. ليت السحاب الذي عندي صواعقه يزيلهن إلى من عنده الديم.. رحم الله المتنبي.