سبتمبر 28, 2021 @ 15:57



أكد عبد الله حمدوك رئيس مجلس وزراء السودان، ضرورة إصلاح المؤسسات الأمنية والعسكرية وتكوين جيش واحد، وإكمال التعاون بين العسكريين والمدنيين.

الخرطوم: التغيير

استقبل النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو «حميدتي»، بمقر قيادة الدعم السريع اليوم الأربعاء، رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك ووفده.

وأكد حميدتي أن الزيارة تُجسد معاني ومضامين الشراكة بين طرفي الوثيقة الدستورية عسكريين ومدنيين.

واعتبر أنها تمثل تأكيداً على الروح الوطنية التي يمضي بها الجميع في إدارة البلاد خلال هذه المرحلة المهمة.

وقال إن جماهير الشعب قدمت أروع الأمثلة في الفداء والتضحية عبر ثورة عظيمة أذهلت العالم.

استهداف ممنهج

وحيا انحياز جميع القوات النظامية الجيش والدعم السريع، والشرطة وجهاز المخابرات العامة لخيارات ومطالب الشعب فتحقق التغيير المنشود.

وقال إن الدعم السريع كان لها قدم السبق في انتصار الثورة، وقدمت في سبيل ذلك تضحيات كبيرة.

وأضاف بأنها لاقت استهدافاً ممنهجاً من بعض المتربصين، وقال: رغم مرارة الظلم إلا أنها ظلت وستظل مع القوات النظامية الأخرى، حاميةً للوطن، أمينةً على مقدرات ورغبات الشعب، صابرةً ومرابطة تنفيذاً لواجبها المقدس، صوناً لكرامة شعبنا وأرضنا.

وتابع بأن الدعم السريع ستظل على عهدها للشعب، بالمحافظة على أمنه واستقراره، والحرص على تحقيق أهداف الفترة الانتقالية، وأكد أنها في أتم الجاهزية لتنفيذ أي مهام وطنية تُسند إليها.

ونوه إلى أن قواته تعمل في ظروف شاقة وتواجه استهدافاً متواصلاً، مما يتطلب المزيد من الاهتمام بتحسين أوضاعها، ورعاية أسر الشهداء، ودعم المعاقين لرفع روحهم المعنوية لأنهم يمثلون عنصراً مهماً في حماية الوطن والمواطن.

إصلاح شامل

وقال حميدتي إن الظروف المعقّدة والحسّاسة التي تمر بها البلاد تتطلب جهداً أكبر لرفع المعاناة عن المواطن.

ونوه إلى التعقيدات والانقسامات الكبيرة في المشهد السياسي وهشاشة الأوضاع الأمنية وتنامي خطاب الكراهية والعنصرية والجهوية والقبلية.

وجدد أن التحديات تتطلب العمل معاً دون تركيز على تقسيم بين عسكريين ومدنيين للقيام بعملية إصلاح شاملة وعميقة، بالتركيز على أهم الأولويات.

واعتبر أن مبادرة رئيس الوزراء تُمثل مخرجاً للتأسيس عليه مع استصحاب الأفكار والآراء والمبادرات الأخرى.

وأكد أهمية تكاتف وتوّحد الجهود للعمل معاً، لتجاوز الخلافات الحزبية والجهوية والقبلية.

وقال إنه يجب مواجهة الأخطاء بشجاعة لبناء مستقبل الأجيال القادمة، وأهمية الثقة والإيمان بالقيم وبالوطن والشعب الذي ينتظرنا، بجانب الثقة وتقدير المؤسسات التي تخدم وتحمي.

وخاطب رئيس الوزراء ووفده بالقول: نحن معكم وبكم سنمضي في طريق استكمال مهام المرحلة الانتقالية، لنقول لشعبنا والعالم إننا عبرنا وانتصرنا للوطن وللقيم وللإنسانية شعارنا في ذلك السودان أولاً.

جيش واحد

من جانبه، نوه حمدوك بإسهامات قوات الدعم السريع وقائدها دقلو الكبيرة لصيانة والحفاظ على وحدة تراب الوطن ومنع النزاعات.

وعا إلى العمل على تطوير قطاع التعليم ورفد قطاع الخدمات.

وأمن على ضرورة إصلاح المؤسسات الأمنية والعسكرية ليكون جيشاً واحداً حسب الوثيقة الدستورية.

وأكد أنه لن يكون هناك استقرار للأوضاع بالبلاد دون إكمال هذه الاصلاحات.

وأوضح أن زيارته تجيئ ضمن سلسلة زيارات ظل يقوم بها للتشاور في كيفية مواجهة التحديات التي تجابه الفترة الانتقالية.

وقال إن الغاية هي جمع كل الجيوش لتنصهر في جيش واحد صوناً للأرض والعرض ودفاعاً عن تراب الوطن.

وشدّد حمدوك، على ضرورة إكمال التعاون بين العسكريين والمدنيين لإتمام مهام وأهداف الفترة الانتقالية.

وأكد ضرورة استكمال مؤسسات الدولة وأجهزة الحكم المتمثلة في المجلس التشريعي من أجل العمل على تحقيق أهداف الفترة الانتقالية والوصول بها إلى بر الأمان وإرساء دعائم الدولة المدنية.

ودعا إلى تجنيب البلاد الوقوع في خطاب الكراهية والعنصرية والجهوية واقصاء الآخر.