أغسطس 9, 2022 @ 14:51



قالت منظمة الصحة العالمية، إن متوسط عمر الإنسان في أفريقيا والمتوقع أن يعيشه بصحة جيدة ارتفع بمعدل «10» سنوات.

التغيير- وكالات

كشف تقرير حديث لمنظمة الصحة العالمية، أن متوسط عمر الإنسان المتوقع أن يعيشه بصحة جيدة في أفريقيا ارتفع بمعدل «10» سنوات للفرد، في الفترة بين عامي 2000 و2019م.

ويعد هذا الارتفاع أكبر من أي منطقة أخرى في العالم خلال نفس الفترة، وفقاً لتقرير المنظمة.

وحذّر التقرير من أن التأثير المدمر لجائحة «كـوفيد- 19» قد يهدد هذه المكاسب الكبيرة.

وأوضح تقرير تتبع التغطية الصحية الشاملة في المنطقة الأفريقية لمنظمة الصحة العالمية لعام 2022م، أن متوسط ​​العمر المتوقع الصحي- أي عدد السنوات التي يتمتع فيها الفرد بحالة صحية جيدة- ارتفع إلى «56» عاماً في عام 2019م، مقارنة بـ«46» عاماً في العام 2000م.

لكن المنظمة تقول إن هذا المتوسط لا يزال أقل بكثير من المتوسط ​​العالمي البالغ «64»، والذي ارتفع هو الآخر بمعدل «5» سنوات خلال نفس الفترة.

سبب الزيادة

وعزت المنظمة هذه الزيادة لمتوسط العمر في أفريقيا إلى التحسينات التي طرأت على توفير الخدمات الصحية الأساسية، والمكاسب في الصحة الإنجابية وصحة الأمهات والمواليد الجدد والأطفال، فضلاً عن التقدم في مكافحة الأمراض المعدية- بفضل التوسع السريع في تدابير مكافحة الإيدز والسل والملاريا اعتباراً من العام 2005م.

في المتوسط​، تحسنّت تغطية الخدمات الصحية الأساسية بنحو «46%» في عام 2019م مقارنة بـ«24%» في عام 2000م.

وكانت أهم الإنجازات في الوقاية من الأمراض المعدية وعلاجها، ولكن قابل ذلك زيادة هائلة في ارتفاع ضغط الدم والسكري والأمراض غير السارية الأخرى ونقص الخدمات الصحية التي تستهدف هذه الأمراض.

وقالت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية في أفريقيا ماتشيديسو مويتي: «إن الارتفاع الحاد في متوسط ​​العمر المتوقع خلال العقدين الماضيين هو دليل على حملة المنطقة الأفريقية لتحسين صحة السكان ورفاههم. ويعني ذلك أن المزيد من الناس يعيشون حياة أكثر صحةً، وأطول عمراً، مع وجود تهديدات أقل للأمراض المعدية، وإمكانية أفضل للحصول على خدمات الرعاية والوقاية من الأمراض».

توصيات

لكن المسؤولة الأممية شدّدت على ضرورة ألّا يتوقف هذا التقدّم.

وحذرت من أنه «ما لم تعزِّز البلدان تدابير مكافحة خطر الإصابة بالسرطان وغيره من الأمراض غير المعدية، فقد تتعرّض المكاسب الصحية للخطر».

وأوصى التقرير بأن أحد التدابير الرئيسية لتحسين الوصول إلى الخدمات الصحية هو أن تقِّلل الحكومات من إنفاق الأسر من أموالها الخاصة.

لا يعتبر الإنفاق الصحي كارثياً عندما تنفق الأسر أقل من «10%» من دخلها على الإنفاق الصحي، بغض النظر عن مستوى فقرها.

ويوصي التقرير البلدان بتسريع الجهود لتحسين الحماية من المخاطر المالية، وإعادة التفكير وإعادة تقديم الخدمات الصحية مع التركيز على دمج الخدمات الصحية غير المعدية كجزء من الخدمات الصحية الأساسية، وإشراك المجتمعات والقطاع الخاص.

كما يوصي بوضع أنظمة مراقبة على المستوى دون الوطني، بحيث تكون البلدان قادرة على التعرف، بشكل أفضل، على علامات الإنذار المبكر للتهديدات الصحية وفشل الأنظمة.