نوفمبر 29, 2022 @ 7:07



عيسى ابراهيم

** طالعتنا شبكة ايمان الاخبارية بالتئام لقاء بين الشعبي وجماعة انصار السنة (الوهابية) وقبل الاطلاع على فحوى هذا الالتئام بين التكوينين المتباينين دخلت بلهفة لاعرف “شن لما الشامي مع المغربي” اذ حسب متابعتي اعلم مدى الاختلاف الواسع بين الصديقين اللدودين حيث اكد المرحوم الترابي (زعيم التيار الشعبي “السجن حبيسا” بعد المفاصلة بينه والوطني في ١٩٩٩ بقيادة البشير “الذي ذهب الى القصر رئيسا”): انه في حديث الذباب “ياخذ برأي الطبيب الكافر ولا يأخذ براي النبي ولا يجد – حسب قوله – في نفسه حرجا ولا يسال عالم دين”.. وعندي – حسب متابعتي – ان انصار السنة لا يستهينون باقوال النبي قط..ومن هنا كان شعوري ..وحين اطلعت على فحوى اللقاء ابديت استحساني للنقاط التي خرج بها اللقاء وكانت ايحابية في مجملها ومن ذلك كمثال فحسب وليس حصرا حيث: “تناول اللقاء الأوضاع العامة بالبلاد  التي تنتايها  مخاطر النزاع والفرقة والشتات، فضلاً عن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتردية، ما يتطلب من مختلف الجماعات و القوى والتيارات  السعي لتوحيد وجمع الصف الوطني حفاظا على البلاد من مهاوي الصراع والفتن، واعتباراً  بمآلات مجتمعات مجاورة، أكد الطرفان ان الشعب السوداني عبّر عن تمام تمسكه بدينه، ومثله واخلاقه طوال فترة الإنتقال الراهنة، رفضاً لاي محاولة لاقصاء الدين عن الحياة العامة”..

من اين جاءت الورطة:
** جماعة انصار السنة تعيش حالة من انعدام الوزن والاختلالات الناتجة في التغييرات الجذرية التي جاءت على يد ولي العهد محمد بن سلمان وهي تغييرات عصفت بتشدد جماعة انصار السنة تجاه المجتمع في المملكة وافشت روحا من التسامح وقلبت الاوضاع من التشدد الى حالة من التسامح اقرب الى التحلل من الاوضاع السابقة..
** ثم جاء تعليق قائد الجماعة معلقا على لقاء الجماعة مع الشعبي (جماعة الترابي) حيث جاء التعليق:
أنصار السنة تنفي أي اتفاق سياسي بينها وبين أي حزب:
“من منبر المركز العام لجماعة أنصار السنة المحمدية نفى الرئيس العام للجماعة الدكتور اسماعيل عثمان محمد الماحي: أي اخبار متداولة عن توقيع أنصار السنة على اتفاق مع أي حزب سياسي أو كتلة سياسية و أشار الى ان من يرى او يظن ان أنصار السنة يمكن أن توافق على أي اتجاه علماني ماهو الا مغرض او جاهل بأنصار السنة . وفيما يتعلق بلقاء الجماعة بالمؤتمر الشعبي قال رئيس الجماعة: (اجتمعنا مع الشعبي و بينا رؤيتنا و لم نتفق معهم على عمل سياسي مشترك لا الآن ولا حتى مستقبلا ، و نجلس مع الزين و الشين لتبيين رؤيتنا).

** لا ادري ما هو سبب الطلاق البائن بينونة كبرى بين الوهابية والسياسة ولاحظنا عند المفارقة بين الهدية وابوزيد (وكلاهما ينتمي الى جماعة انصار السنة) ان جماعة المرحوم الهدية تعاطت مع السياسة وتقلدت المناصب السياسية رغم ان جماعة المرحوم ابوزيد رفضوا التعاطي مع السياسة هل من افادة..سؤال اخر ما قام به ولي العهد محمد بن سلمان في عقر دار التشدد الوهابي هل سيجعل الوهابية يخرحون على الحاكم ام انهم سيعملون “لبوت” انحناء للعاصفة!!.
eisay1947@gmail.com