1. أسر شهداء الثورة السودانية: تجاهل حكومي لطلب بإحياء ذكرى «فض الإعتصام»
  2. مسؤولة بـ «يونسيف» تحث السودانيين على التطعيم بلقاح «كورونا»
  3. مو إبراهيم: لا يمكن للناس أن يأكلوا ديمقراطية
  4. جمال سالم ينضم لمعسكر الهلال
  5. تدوين الأحداث بين عصر البطولة وحياكة الدجل
  6. «سيداو» بعيدا عن تنميط فضيل وفضيلة 
  7. بدعوة من قطبي ابوعشر اتحاد الكاملين وانديته يلتئمون بنادي الشاطئ
  8. المريخ يواصل تحضيراته الجادة بمعسكر القاهرة ويتدرب وسط أجواء حماسية
  9. بيان مشترك للحرية والتغيير وشركاء السلام حول سد النهضة
  10. الحاج يوسف: الأجهزة الأمنية التابعة للجنة إزالة التمكين مارست صنوفاً من الضرب والتعذيب ضد ممثلي لجان المقاومة
  11. وفد من الكونغرس الأمريكي يزور معسكراً للاجئين الإثيوبيين شرقي السودان
  12. بنك السودان يرفع السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الجمعة 7 مايو 2021
  13. رابطة الهلال بالشرقية تكرم دياب
  14. 119 جندي أثيوبي بـ (يوناميد) يطالبون باللجوء الى السودان
  15. المريخ يتقدم باسترحام تجاه الثلاثي الموقوف
مايو 7, 2021 @ 5:29
  1. أسر شهداء الثورة السودانية: تجاهل حكومي لطلب بإحياء ذكرى «فض الإعتصام»
  2. مسؤولة بـ «يونسيف» تحث السودانيين على التطعيم بلقاح «كورونا»
  3. مو إبراهيم: لا يمكن للناس أن يأكلوا ديمقراطية
  4. جمال سالم ينضم لمعسكر الهلال
  5. تدوين الأحداث بين عصر البطولة وحياكة الدجل
  6. «سيداو» بعيدا عن تنميط فضيل وفضيلة 
  7. بدعوة من قطبي ابوعشر اتحاد الكاملين وانديته يلتئمون بنادي الشاطئ
  8. المريخ يواصل تحضيراته الجادة بمعسكر القاهرة ويتدرب وسط أجواء حماسية
  9. بيان مشترك للحرية والتغيير وشركاء السلام حول سد النهضة
  10. الحاج يوسف: الأجهزة الأمنية التابعة للجنة إزالة التمكين مارست صنوفاً من الضرب والتعذيب ضد ممثلي لجان المقاومة
  11. وفد من الكونغرس الأمريكي يزور معسكراً للاجئين الإثيوبيين شرقي السودان
  12. بنك السودان يرفع السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الجمعة 7 مايو 2021
  13. رابطة الهلال بالشرقية تكرم دياب
  14. 119 جندي أثيوبي بـ (يوناميد) يطالبون باللجوء الى السودان
  15. المريخ يتقدم باسترحام تجاه الثلاثي الموقوف


(عقد الجلاد) من الفرق التجديدية التي تناولت نصوصاً شعرية لشعراء برؤى جديدة، هكذا يتحدث أعضاء عقد الجلاد فما الجديد إذن؟

سأبتدر حديثي هذا بسؤال:

ماذا لو أخذ ملحن أو أكثر كل أغنيات عثمان حسين أو وردي وأعاد تلحينها بشكلٍ مختلف؟

ألّا يُساعد هذا الفعل في طمس هؤلاء الفنانين ومحو أغنياتهم من ذاكرة المستمع السوداني مستقبلاً؟

المؤسف حقاً أن هذه الأغنيات تقدم دون ضوابط من كتابة اسم (الشاعر والملحن والمغني).

فإذا كانت بعض الأغنيات التي تغنت بلحنها الأساسي قد نُسبت لمن تغنوا بها حديثاً (قابلتو مع البياح) أغنية (إسماعيل عبد المعين) نسبت للنور الجيلاني  وليس حسين الصادق وغيرها من الكثير من الأغنيات.

والمؤسف حقاً أن هذه الأغنيات تقدم دون ضوابط من كتابة اسم (الشاعر والملحن والمغني).

ما ساقني للكتابة في هذا الموضوع هي ظاهرة أخذ نصوص سبق وأن تغنّى بها فنانين آخرون وأداؤها بقالبٍ لحني مغاير للحن الذي تغنى به النص أول مرة وكأنما أن المعين الشعري قد نضب أو أن الساحة  خلت من نصوص حديثة.

وإذا بحثنا في أضابير الغناء السوداني حتى 2005م لوجدنا أن نص أغنية (في عز الليل) تغنى بلحنين مختلفين من قبل (كابلي ثم النور الجيلاني) وتم ذلك بموافقة الشاعر والملحن (التيجاني حاج موسى) والفنان (عبد الكريم الكابلي) وأيضاً تغني الفنان (شرحبيل أحمد) بنص شعري للشاعر هاشم صديق (همسة شوق) ثم تغنى به لاحقاً الفنان (محمد الأمين)، وحسب إفادة محمد الأمين أنه لم يكن يعلم بأن (شرحبيل) قد تغنى بهذا النص وسجّله للإذاعة لعدم بثها له كثيراً وعندما علم شرحبيل بأن (محمد الأمين) تغنى بهذا النص بلحن مغاير، لم يتغن به بل أخذ نصاً آخر لزوجته زكية عبد الله (تعال يا ليل خليك معاي) وركب فيه لحن (همسة شوق) والأمثلة كثيرة لنصوص تم تلحينها بأكثر من لحن (درب المحبة للشاعر محمد علي أبو قطاطي ولحن أحمد زاهر تغنى بها الجابري) وأيضاً لحّنها (خليل إسماعيل) لكن عندما استمع  إلى النص من الجابري ذهب إلى أبو قطاطي وأوضح له أنه بدأ في تلحين (درب المحبة) فتم تركيب لحن خليل في نص (الأماني العذبة)، وكذلك نص (كباشي حسونة– معذرة) لحنه (السني الضوي) للفنان (علي إبراهيم اللحو) وعندما استمع له اللحو من (زيدان إبراهيم بعد أن لحن النص أحمد زاهر) ترك النص وتم تركيب لحن السني الضوي في نص الدكتور علي شبيكة (والله وحدو بينا البارحونا وراحوا) وغيرها من الأمثلة.

بروز هذه الظاهرة  يُعبر عن انحسار إبداعي في الوسط الفني وانكفاء على تراث انتجه مبدعون آخرون في زمن آخر

تعجبّت كثيراً وأنا استمع إلى فرقة عقد الجلاد وهي تتغنى بنص للشاعر قاسم أبو زيد (علميني الاحتمال) لحّنه وتغنى به في منتصف التسعينات الفنان (مصطفى سيد أحمد)، وقدّمت (عقد الجلاد) النص على أنه عمل جديد من كلمات قاسم أبو زيد وألحان (شريف شرحبيل) دون ذكر لاسم الراحل مصطفى.

وأيضاً قدمت عملاً آخر أيضاً لقاسم أبو زيد (بجي الزمن البدق نقارتو ونتلما) لحنه (عاكف حسن عدلان) وتغنى به الفنان (خوجلي هاشم) في عام 1990م، والغريب في الأمر أن  نص (بجي الزمن البدق نقارتو ونتلما) استمع له في العام السابق (شمت محمد نور) من قبل الفنان (خوجلي هاشم) في معرض للصديق راني السماني في (بابا كوستا) ولكن كل ذلك لم يمنع (شمت محمد نور) من وضع لحن مغاير للنص وتقديمه كعمل جديد لفرقة (عقد الجلاد) التي ظهرت في الساحة الفنية لترسيخ مفاهيم فنية محددة كما جاء في نبذتها التعريفية (عقد الجلاد جاءت بخلاف المعهود والسائد في ساحة الغناء السوداني، من اختياراتها الشعرية واللحنية والأدائية، فصارت مدرسة غنائية التف حولها جمهور عريض يتبعها أينما سارت، قامت بالوعي، وبشرت به، اقتربت من الواقع ولم تهوّم حوله، غنت آمال وأحزان الناس الحقيقيين)، و(عقد الجلاد) من الفرق التجديدية التي تناولت نصوصاً شعرية لشعراء برؤى جديدة، هكذا يتحدث أعضاء عقد الجلاد فما الجديد إذن؟

من وجهة نظري أن بروز هذه الظاهرة  يُعبر عن انحسار إبداعي في الوسط الفني وانكفاء على تراث انتجه مبدعون آخرون في زمن آخر وبأدوات أخرى ولكن أعمالهم رسخت في الوجدان السوداني، فاعتقد أن أبسط حقوقهم هي حفظ تلك الحقوق الإبداعية واحترم اختياراتهم للنصوص، وعلى كل من يريد أن يحذو حذوهم أن يبحث عن نصوص جديدة والساحة الشعرية مليئة بالنصوص المليئة بالتجديد الذي حدث في الشكل والمضمون في وقتنا الحالي.