أغسطس 9, 2022 @ 13:17

(1) ما أسوأ أن تكون مجرد رقم في اي سلطة.شرعية أو انقلابية.تسبح بحمد تلك السلطة وتنطق بما يلقونه على مسامعك. وتكون قائدا بلا معركة.ووزيرا بلا معرفة.ومسؤولا بلا صلاحيات.وهكذا هو حال غالبية الوزراء المدنيين في السلطة الإنقلابية. واقرب مثال لذلك.ماجاء به وزير الخارجية المكلف علي الصادق.الذي أعلن وقوف .لا اقول الدولة السودانية.ولكن اقول وقوف السلطة الإنقلابية.مع الصين.ضد التدخل الأمريكي تحديدا في شأن تايوان. وكأن تايوان مازالت إقليم من اقاليم الصين.فان زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي. لتايوان.زيارة جعلت الجانب الصيني.يبرق ويرعد ثم يمطر المزيد من التدريبات العسكرية في محيط جزيرة تايوان.كل ذلك ليثبت للجانب الأمريكي.بانه لن يسمح لامريكا بالتمدد والانتشار في بحر الصين .وهذا الأمر لا يهمنا في كثير أو قليل.ولكن ما يهمنا.هو اراء وتصريحات من يمثلون السلطة الإنقلابية. (2) ومعلوم بالضرورة مابين المعسكر الأمريكي والغربي وبين المعسكر الشرقي بزعامة روسيا والصين.معلوم ما بينهما من مشاحنات وسجلات تشتعل حيانا.وكأن الحرب العالمية الثالثة ستقوم غدا.ثم تهدأ الأوضاع ويعودون لتبادل المنافع والمصالح.فلماذا تعجل واستعجال وزير الخارجية المكلف على الصادق.واعلن وقوف السلطة مع الصين.ودعمها في جميع مواقفها.انها نفس الرشاقه (الرشاقه الكتلت اشراقة)التي كان يمارسها النظام البائد.انها نفس الخفة (الخفة الكتلت الشفه)انها نفس مواقف الحزب البائد.يقتفون أثره ويمشون على ضلاله. (3) وياسعادة الوزير الشفقة تطير.وبدلا من أن تخاطب الرأي العام عن امريكا و تايوان والصين.كان الأجدر أن تحدثه عن جهودكم ومجهوداتكم التي بذلتموها لتحرير الأراضي السودانية من الإحتلال المصري لحلايب وشلاتين.ولتحرير بعض المناطق في ولاية القضارف والتي مازالت تحت النفوذ الاثيوبي. وصحيح أن باب النجار مخلع!!.بل اننا لم نسمع أو نقرأ ولو من باب المجاملة أن الجانب الروسي أو الصيني.وان وزير خارجية اي من البلدين (روسيا والصين) قد أعلن وقوف دولته مع السودان ودعاه لأحكام سيطرته على أراضيه.ووعده بالمساعدة المادية واللوجستية أو بالمساعدة الأدبية أمام المحافل الدولية. (4) ونحن لا نرغب معرفة مواقفكم من اي قضية تهم الرأي العام.فمواقفكم متذبذبة.فمن يقف ويؤيد انقلابكم فأنتم معه.حيث ما كان.ومن يعترض ويصف ماحدث فى الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي بانه انقلاب.تقفون ضده.وهكذا تدورون مع المؤيدين لكم.وكأنكم (كنتم داكين حصة الدين) ولم تقرأوا الحديث الشريف (وطنوا أنفسكم أن احسن الناس أن تحسنوا وان أساؤوا فاجتنبوا اساءتهم)بل لم تسمعوا بالقول المأثور(من دخل بين اثنين فعلى ايديهما هلاكه) وتبت يد أعداء الثورة ومن ساعدهم…

صحيفة الجريدة