أغسطس 9, 2022 @ 13:19

يسهل القياس على الفريق محمد حمدان دقلو قائد قوات الدعم السريع نائب رئيس المجلس الإنقلابي كحالة ضياع وصل اليها السودان ، الذي يعاني الآن بجانب أزماته البينة الجلية ، أزمة قائد ، فتحركات الفريق دقلو وتصريحاته وتهديداته وخروجه عن أُطر وتخوم الحوار المنضبط ، وحالة الإنفلات في الخطاب السياسي التي تصيبه هذه الأيام ، كلها نذر لاتبشر بالخير في وطن يسعى الجميع لرتق جراحه ومعالجة آلامه و مايعانيه من فقر سياسي واقتصادي وأمني . فالرجل الذي تفرغ للخرطوم بعد أن سن قوانين القمع والإعتقال لإسكات اهل دارفور بالبندقية فإما الاستسلام والطاعة لاوامره وقرارته وإما ان ياخد الشخص ( طلقه على رأسه) حسب تعليمات السيد الوالي مما يقول دقلو ، هذا هو سلام حميدتي الذي كُرم عليه بدارفور، بسط الأمن بالقوة، ونشر الرعب والخوف وسط المواطنين العزل، والذاكرة عند اهل دارفور مليئة بالاحداث السيئة والجرائم ضد الإنسانية والتهجير والنزوح كلما نظر واحد منهم في عيون محمد حمدان دقلو فالرجل تاريخه مخيف للحد الذي يجعل الإمتثال لأوامره طلبا للعيش والحياة فقط، فالقرارات التي تركها خلفه في دارفور وألقى بها على الولاة، هي قرارات جائرة ومجحفة ولاتشبه إلا حميدتي، والكارثة ان الرجل يرى نفسه على حق يقول لك ( نحن لسنا ضد الديمقراطية بس الديمقراطية بدون فوضى ) فماهي معايير الديمقراطية عنده وماهي اوجه وملامح الفوضى!! لايدري ، المهم أن رفضت اوامره فأنت ترتكب تصرفا فوضويا يمكن ان تجد بسببه نفسك في السجن. فسلطات ولاية غرب دارفور حسب اوامر حميدتي اعتقلت عدداً من قادة الإدارة الأهلية عقب إعلان انسحابهم من لجنة السلم والمصالحات القبلية، وأن الأجهزة الأمنية والعسكرية اقتادت أكثر من 6 زعماء قبليين، سيتم ترحيل بعضهم لسجون مدينة بور تسودان بولاية البحر في سياق حملة أمنية لوح قائد قوات الدعم السريع بتنفيذها مرارا وكان نحو 15 من قادة الإدارة الأهلية بمحلية سربا أعلنوا الانسحاب من لجنة السلم والمصالحات التي شكلتها قوات الدعم السريع مؤخراً لرعاية اتفاقيات الصلح التي أبرمت بين القبائل المتنازعة في الولاية. لماذا تم القبض عليهم لأنهم اعلنوا انسحابهم عن لجنة السلم وبرروا الخطوة لعدم إشراكهم في الاجتماعات التي تعقدها اللجنة منذ تشكيلها إضافة إلى عدم وجود جهات مُحايدة بين أطراف النزاع لصياغة اتفاق يلبي أمال وطموحات الجميع. وأشار القادة القبليين لإستمرار الإنتهاكات التي تمارسها المليشيات المسلحة في مناطق واسعة من محلية سربا التي شهدت نزاعاً دامياً خلال الفترة الماضية خلف أعداد كبيرة من القتلى والجرحى وآلاف النازحين هذه هي حرية الرأي والتعبير والديمقراطية التي قال دقلو ان ليس لديه اعتراض عليها إذا اين هي الفوضى التي جعلت السلطات الامنية هناك تعتقلهم، فدقلو يبدو انه يريد (سلام بالرجالة) ويريد ان يتحدث عنه الناس انه بسط الأمن في دارفور في الوقت الذي يشيع فيه الخوف والرعب واللا أمن فالذي يقوم به دقلو الآن يجب ان لاتصمت عليه المؤسسة العسكرية ، من من يتلقى والي غرب دارفور أوامره ؟ من المجلس الانقلابي وقائده البرهان أم من قائد قوات الدعم السريع وهل اصبح حميدتي ( يسرح ويمرح ) ويلقي بالقرارت على ولاة الولايات مثلما يلقيها على قواته في الدعم السريع ، أي مذلة هذه التي تريدها القوات المسلحة للشعب كيف يتم اعتقال زعماء القبائل لمجرد اختلافهم في الرأي مع لجنة السلم الكاذب ومتى كانت القوة و السلم في كفتين في ميزان العدالة !! طيف أخير: الرحمة والمغفرة لشهداء محلية سربا.

صحيفة الجريدة