يونيو 26, 2022 @ 16:49

بالأمس رزقت إحدى قريباتي بمولود ، كنت قد رشحتها قبل عامين تقريبا زوجة لأحد أصدقائي ، وافق عليها مبدئيا، تم التعارف بينهما و طورت العلاقة إلى زواج ثم انجاب بالأمس .

واحدة من مواهبي وأحمد الله عليها هي اختيار الأزواج المناسبين لبنات اهلي و معارفي و أصدقائي و ترشيحهن لمن اعرفهم و اعرف أخلاقه و جديته ، الرجل يستطيع أن يختار بنفسه ، لكن في مجتمعاتنا الشرقية وثقافتنا السودانية تظل الكثير من الفتيات في انتظار طويل ان يتقدم لها الشخص الذي يناسبها و يناسب وضعها الثقافي و الاجتماعي ، قد يطول هذا الانتظار و يسبب لها قلقا و ضغطا نفسيا مع تقدم العمر بعد تجاوز العقد الثالث .

يحدث هذا بالرغم ان البعض منهن يعتبرن الزواج هدفا ثانويا يأتي بعد الدراسة و الوظيفة و النجاح في العمل و إيجاد وضع مادي مريح و هذا يتطلب وقتا طويلا في ظل اوضاعنا الاقتصادية الراهن .

مع ذلك يظل الزواج هاجسا لشريحة كبيرة من فتياتنا . تفلح بعضهن في اختيار من يردن بمواهبهن الذاتية ، و البعض يقعن فريسة لخداع بعضا ممن يصطنع الاخلاق و يجيد التمثيل و الظهور بوضع خادم، و بعد الزواج يظهرون وجوههم القبيحة و اخلاقهم القميئة . و البعض ينتظرن من يتقدم اليهن ، و يمنعهن الحياء في عرض أنفسهن للزواج ممن يعجبهن خلقه و دينه .

هنا يأتي دور الرجال في الأسرة، فأنا شخصيا لا أرى عيبا في ان تعرض بناتك او بنات اهلك و معارفك لمن تأنس فيه الدين و الاخلاق الحسنة ،و المروءة و الكفاءة ، فمثل هذا الشخص اما أن يوافق و يتعرف عليها و تتطور العلاقة إلى زواج، أو يعتذر لك بكل لطف دون أن يخدش سمعة الفتاة بأنك عرضتها له للزواج و رفض ، فذي المرؤة لا يفعل ذلك ابدا ..

في كل بيت سوداني يوجد فتاة مثل فتاة الاستوب تتوق للزواج و الستر ، لكن يمنعها الحياء و العفاف و التربية السليمة و الوصمة الاجتماعية في أن تحمل مكتوبا تقف به في قارعة الطريق ..

فكما عرض سيدنا شعيب إحدى ابنتيه للزواج على سيدنا موسى عندما رأى أمانته و كفاءته ، يجب علينا في وضعنا الاجتماعي الحالي اختيار الأزواج لبناتنا في الخدور لنرفع عنهن حرج رفع اللافتات في الطرقات .

البعض يعتبرن الزواج بهذه الطريقة التقليدية حضا لخياراتهن ، لكن يظل الامر مجرد طرح و اقتراح فقط ، و يظل الخيار النهائي للفتاة في القبول أو الرفض وفق رؤيتها و نظرتها للمرشح لها …
وفقني الله في تزويج عدد من معارفي بهذه الطريقة ، و كلهم يعيشون اليوم في سعادة . القاسم المشترك هو التناسب الثقافي و الاجتماعي و المادي ، فإن كانت هناك فوارق كبيرة فلن تستمر العلاقة ، بل ربما يحدث تنافر من اول يوم للتعارف . لذا ابحثوا من يناسب بناتكم و اخطبوهم لهن كما فعل سيدنا شعيب …

سالم الامين

برنامج جماهيري كبير في صالة ميريلاند بالخرطوم بعنوان عصر القوة الرقمية يوم السبت 18 يونيو 2022 العاشرة صباحاً – فقرات متنوعة وجوائز وهدايا وضيوف شرف وتغطية إعلامية. للاستفسار: 0116558376 – 0116553017