ما لم يدركه ذو النون؛ ادركته انا وملايين غيري؛ ثورة يتبناها اليسار لن تقوم الا كمن يتخبطه شيطان من مس الهواجس والظنون


يبدو أن الثائر عثمان ذو النون قد أدرك أخيرا ؛ أن تجمع المهنيين قال لغيره بشأن جنته ( أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ ) وفي التفاسير قال إبن عباس: إنه كان شيخ كانت له جنة، وكان لا يدخل بيته ثمرة منها ولا إلى منزله حتى يعطي كل ذي حق حقه. فلما قبض الشيخ وورثه بنوه -وكان له خمسة من البنين- فحملت جنتهم في تلك السنة التي هلك فيها أبوهم حملا لم يكن حملته من قبل ذلك، فراح الفتية إلى جنتهم بعد صلاة العصر,

فأشرفوا على ثمرة ورزق فاضل لم يعاينوا مثله في حياة أبيهم. فلما نظروا إلى الفضل طغوا وبغوا، وقال بعضهم لبعض: إن أبانا كان شيخا كبيرا قد ذهب عقله وخرف، فهلموا نتعاهد ونتعاقد فيما بيننا أن لا نعطي أحدا من فقراء المسلمين في عامنا هذا شيئا، حتى نستغني وتكثر أموالنا، ثم نستأنف الصنعة فيما يستقبل من السنين المقبلة. فرضي بذلك منهم أربعة، وسخط الخامس وهو الذي قال تعالى: (قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون).


لم تسمى التفاسير الشروحات من هم اهل الحقل ؛ ولا جغرافية مكانه لان الموعظة في القصة لا تتعلق بالأمكنة ؛ وهي يا (ذو النون) حالك تنطبق على (منع) كل الإسلاميين الذين كانوا وقود هذا الحراك وناره ؛ كانوا في الشوارع ؛ من (الشواني) وشهيد (القربة) ؛ الى صاحب الحوت ذو النون الذي حق عليه أن يغطي نفسه باليقطين ويكثر من لزوم سبحانك لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين ؛ لعل الدعاء يؤمن له مستقرا حيث هو في ماليزيا او غيرها ! فسيظل في هاجره كفاحه ونضاله (إسلامي) و(كوز) ولو تقدم الهاتفين ونزع قائم مقعد البشير في القصر الجمهوري ! هو وراشد عبد القادر ؛ وكل الجمهور والحضور ؛ غاية موقفهم ومجلسهم حزمة (لايف) وربما عابر ثناء وإشادة في قصاصة من باب بر المجاملات ؛ سيظلون متهمين بالتغويص ؛ والتحرف لسرقة الثورة ؛ فإن لم يجد هؤلاء اليهم مدخلا افترعوا لهم اقاصيص ؛ ولن يكونوا ولو دقت أعناقهم في المطارادات والحبوس الا بقية من اثر (الترابي) وعفاريته المركوزة في الاسفلت ؛ كما لمح النور حمد ؛ وكما أخرج (الشعبي) من لجان المعارضة في سبتمبر 2013 !

 

ما لم يدركه ذو النون ؛ ادركته انا وملايين غيري ؛ ثورة يتبناها اليسار لن تقوم الا كمن يتخبطه شيطان من مس الهواجس والظنون ؛ هؤلاء تيار من الموتورين الذين يعتقدون ان لهم ماسح ضوئي يجلون به الدواخل ؛ وينبشون به التواريخ والسير فإن وجدوها ناصعة خلقوا فرية وعتمة قامت عليها ترابيسهم ؛ ليزيدوا سجن الإقصاء ترباس ؛

ولكل هذا لم اندهش عندما كتبت _يا ذو النون _ انك اضطررت لمخاطبة تجمع المهنيين في الهواء الطلق لانك لا تملك وسيلة تواصل معه ! للأمانة احبطني هذا اذ ظننتك رجل في قريته عظيم ! وما كنت اعلم ان التجمع كذلك مثل الحكومة يستخدم (الجنقو جورو) ثم ينكرهم.

بقلم

محمد حامد جمعة

 


موقع sudanway وتطبيق أخبار السودان

We will be happy to hear your thoughts

Leave a reply

Sudan Way