نوفمبر 26, 2020 @ 16:09

بينما تبرز تقارير وزارة الصحة السودانية تصاعدا كبيرا في حالات الإصابة بفيروس وارتفاع الوفيات، حذر المركز الأميركي للسيطرة على الأمراض من السفر غير الضروري إلى السودان لمدى الخطورة العالية للإصابة بكورونا.

وفي غضون ذلك تتعاظم المخاوف من انتشار المرض على نطاق واسع في البلاد، ولجوء السلطات السودانية لاتخاذ إجراءات أكثر تشددا من بينها فرض قيود إضافية أو الإغلاق الكامل، حال تزايدات حالات الإصابة بالفيروس، مع تردي الخدمات التي يقدمها القطاع الصحي. وبحسب التقرير الوبائي الأخير لوزارة الصحة أظهرت نتائج الفحوصات إصابة 231 حالة، و6 حالات وفاة، وهي الأعلى منذ إعلان دخول الموجة الثانية من فيروس كورونا البلاد.

وبلغ إجمالي الإصابات بالفيروس في السودان منذ بدء الجائحة في مارس (آذار) الماضي، نحو 15530، تضمنت 1185 حالة وفاة، فيما وصلت نسبة المتعافين إلى 9682. وسجلت العاصمة الخرطوم، المعدل الأعلى بالإصابات بعدد 203 حالات، تليها ولاية البحر الأحمر شرق البلاد، التي سجلت 16 حالة، و6 إصابات في ولاية الجزيرة وسط السودان، وحالتان في كل من ولايتي النيل الأبيض وسنار.

وكانت اللجنة العليا للطوارئ الصحية، قررت تأجيل العام الدراسي لمدة أسبوعين، الذي كان من المقرر أن يبدأ في الأسبوع الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، ورهنت العودة للدراسة بالتزام المؤسسات التعليمية بتهيئة البيئة الآمنة التي تحد من انتشار الفيروس وسط الطلاب. ورغم نفي السلطات الصحية بالسودان أي اتجاه للإغلاق التام، فإنها رهنت اللجوء لتلك الخطوة بالتوقف على المنحنى الوبائي للمرض ومؤشراته.

وكانت لجنة الطوارئ الصحية وضعت موجهات صارمة للتعامل مع الموجة الثانية لجائحة كورونا، بتطبيق الاشتراطات الوقائية في جميع المرافق العامة والخاصة بالبلاد، للحد من انتشار الفيروس.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي خففت السلطات السودانية من إجراءات الطوارئ بعد إغلاق دام 6 أشهر، تزامنت مع تردي الأوضاع المعيشية للمواطنين نتيجة للنقص الكبير في مخزون القمح والوقود. ووجهت الحكومة السودانية خلال أشهر الإغلاق الماضية بانتقادات واسعة في الشارع لعدم التزامها بتوفير الاحتياجات الضرورية من السلع والخدمات لأعداد كبيرة من المواطنين الذين يعتمدون على كسب عيشهم من الأعمال اليومية.

صحيفة الشرق الأوسط