يناير 16, 2022 @ 19:03

تأجيل مظاهرات يوم 12 وضعف مظاهرات 9 يناير كان لسببين حسب مصادري ، وهي : الخلاف بين المعمل المدني وتنسيقيات الخرطوم ، والخلاف بين غاضبون بلا حدود وتنسيقيات بحري ، والسبب الثالث حسب تحليلي هو الإستهلاك الكبير الذي حدث للطاقة الثورية بسبب إرتفاع سقوف التوقعات من البداية مع إزدياد الهدف بعدا ، كما أن من وضع جدول شهر يناير سيجعل السبب الثالث واضحا وواقعيا ، فلا يعقل أن تطلب من شخص مهما كانت طاقته وتفرغه الكامل وتحلله من أي التزامات ومسؤوليات أن تطلب منه الخروج في ثلاث مظاهرات في الأسبوع لمدة شهر ..
من يقولون عن الموضوع أنه (مقلب) من اللجان في الحكومة ومن يقول أنه تكتيك للإستهلاك .. صحيح أن الموضوع فيه إستهلاك وزيادة لفترة الإستعداد لدى القوات النظامية ، لكن بالمقابل هذا الإستهلاك ينطبق أيضا على الطرف الثاني .. فإذا كان الطرف الثاني منظم بنفس طريقة تنظيم الشرطة والقوات الأمنية وتراتبية القيادة فيها فسيكون الإستهلاك متساوياً ، أما إذا كان عفوياً و (قيادة أفقية) فسيكون الإستهلاك ( 9 _ صفر) لصالح المنظومة الأمنية ..
طيب .. ما الذي يمكن أن يقلب معادلة الإستهلاك هذه بين المتظاهرين والمنظومةالأمنية ؟؟
معلوم إن الشعارات وحدها ما بتطلع زول من بيتو يتظاهر .. لكن الحافز الأكبر إنو يكون في موت وشهداء .. والقتل بيحصل من الأجهزة الأمنية في الغالب لمن يكون مافي مفر منو .. لمن يكون العسكري بين خيار إنو يستخدم سلاحو أو يتقبض ويتضرب ويهان ويتصور زي ما حصل في كم حادثة موثقة ومنشورة .. وبعض المقاطع وثقت هروب الشرطة من امام المتظاهرين في موقع معين وناس كتير احتفوا بالموضوع دا واتداولوه .. مع إن الخيار المقابل إنهم يواجهوا ويضربوا ويصيبوا ويقتلوا .. فأختاروا الإنسحاب ..
لكن المسألة دي مع كمية التحفيل الحاصلة فيها من ناحية كرامة ساي تاني أي قائد قوة حيحدد تقديراتو وفقا لثباتو الإنفعالي وتأثرو بما يمكن أن ينتج عن فعلو .. ف ممكن الخيار بتاع الهرب أو الضرب دا يصادف ملازم مكهرب ياخد قرار تكون نتيجتو كارثية على أسر كتيرة ، سياسيا حيكون كويس جدا لكن حنبقى في لجان تحقيق وقصة مطولة وبوسترات صور شهداء والحساب بقى تقيل وكدا .. فإنت شوف منو العايز الحساب يتقل عشان الناس ما تبطل تطلع .. وشوف منو الرافع شعار القصاص للشهداء وما عندو مانع يبذل شهداء آخرين (يا نجيب حقهم يا نموت زيهم ) ..
اللعبة صفرية .. ومفاتيحها في البحر ..
يوسف عمارة أبوسن