يناير 28, 2023 @ 6:32

تقول صحيفة “ريناس” الإلكترونية، وفقاً لمصادرها داخل حركة تحرير السودان مناوي، ان جيش الحركة يتململ، لعدم رضائه بالسياسات الحالية، وخصوصاً القوات تعاني من عدم توفير الاحتياجات اليومية، ويرتب العسكريون إلى مؤتمر عام لإنهاء سيطرة مناوي واسرته على الحركة وتوفيق أوضاع الجيش.

ووفقاً لريناس نيوز، ان اجتماع المكتب التنفيذي الذي عُقد بمنزل رئيس الحركة بالخرطوم شارع البلدية قبل أربعة أيام، أخرج هواءً ساخناً وسخطاً من سيطرة بعض العناصر الإسلامية على الحركة، وأفرز الاجتماع تياراً ثورياً، دعا لتقديم استقالات جماعية للمكتب التنفيذي، وذلك لتصفية المكتب من العناصر الإسلامية والانتهازية على حد سواء، والتي وصلت قيادة الحركة عبر التملق والوزنات العشائرية؛ واتفق مناوي مع التيار الثوري الداعي لإبعاد العناصر الإسلامية والانتهازية من قيادة الحركة، لكنه قال لا داعي لتقديم استقالات جماعية، يمكن إبعاد العناصر المقصودة بقرارات وهي معلومة لدينا.

وتقول الصحيفة إن نور الدائم طه من ابرز العناصر الإسلامية المتواجدة داخل الحركة ومسيطرة على القرار؛ ويتهم التيار الثوري، عناصر الإخوان المسلمين داخل الحركة بتوريط الحركة في ممارسات وقرارات غير ثورية وتقارب مع الفلول بما لا يتماشي مع التاريخ النضالي للحركة.
حسب المصادر المطلعة، أجمع المكتب التنفيذي على المشاركة في العملية السياسية الجارية، والتوقيع على الاتفاق الإطاري، وعدم عزل الحركة من محيطها السياسي لصالح حفنة من الفلول وتنفيذ أجندة الحركة الإسلامية.
نزل مناوي عند رغبة المكتب التنفيذي، وهذه مقتطفات من الخبر الواسع الانتشار الذي نشرته “ريناس” أمس في موقعها الإلكتروني، وتم توزيعه بصورة واسعة في وسائل التواصل الاجتماعي. وبهذا يمكن القول إنّ البعض في حركة مناوي لا يزال يمسك بجمر القضية، ويعلم أن المعركة الحقيقية مع الفلول وليست مع القوى الثورية ورفاق الكفاح المسلح، وخاصة لحركة مثل حركة مناوي قدمت آلاف الشهداء ومثلها من الجرحى والمعوقين، لا يمكن أن تختصر مشروعها في الوظائف والمكاسب الشخصية.
وبرأيي، طالما التوقيع رغبة جيش وشعب، ما الذي يمنع مناوي من التوقيع، على الأقل، المجتمع الدولي مع الاتفاق، ومجلس الأمن الدولي رحّب به، وليس لأهل دارفور فائدة في المعارك الجانبية التي يقودها مناوي مع القوى السياسية الأخرى، والتي أصبحت على حساب أدائه الحكومي والسياسي، وهو في قمة السلطة ويشتكي من التهميش ويُحمِّل فشله للمركز.

صحيفة الصيحة