سبتمبر 26, 2022 @ 16:50

سجل الدولار أعلى سعر صرف رسمي في تاريخ مصر بواقع 19.52 جنيهاً للبيع في البنوك، الأربعاء، متجاوزاً بذلك أعلى سعر سجله في ديسمبر/كانون الأول 2016، حين وصل الدولار إلى 19.48 جنيهاً في أعقاب التعويم الأول للجنيه.

وتراجع الجنيه مقابل الدولار بقيمة 5 قروش (الجنيه = 100 قرش) في البنوك الحكومية والخاصة على حد سواء، مقارنة مع سعر الصرف المُعلن للشراء والبيع، وفق بيانات البنك المركزي المصري، في اليوم السابق.

وتواجه العملة المصرية أوقاتاً صعبة، عقب زيادة اكتناز الدولار من قبل المدخرين، والامتناع عن بيع النقد الأجنبي، على خلفية الزيادة الرسمية المستمرة في سعر العملة الأميركية.

وأفاد متعاملون بوصول سعر الدولار إلى 22.50 جنيهاً في السوق الموازية، ما دفع شركات عقارية إلى اعتماده عملة للبيع والشراء، بدلاً من العملة المحلية، وهو ما تكرر مع موقع “بوكينغ” الشهير لحجوزات السفر، والذي أوقف التعامل بالعملة المصرية بسبب تقلبات سعر الصرف.

موقف
22 سبتمبر… هل هو موعد تعويم الجنيه المصري؟
وتجتمع لجنة السياسات النقدية في البنك المركزي المصري غداً الخميس، لتقرير سعر الصرف للأشهر المقبلة، على ضوء تطورات الفائدة على الدولار، ونتائج المفاوضات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض تتراوح قيمته ما بين 3 و5 مليارات دولار، ومعدل تدفق التحويلات المالية من الاستثمارات العربية والمصريين بالخارج، فضلاً عن إيرادات السياحة.

وفقد الجنيه نحو 25% من قيمته مقابل الدولار منذ 21 مارس/آذار الماضي، وقت كان الدولار يعادل 15.64 جنيهاً، قبل أن يتخذ البنك المركزي قراراً بالتعويم الجزئي للعملة ارتباطاً بتداعيات أزمة الحرب في أوكرانيا، والموجة التضخمية العالمية المصاحبة لها، وهو ما أعقبه ارتفاع حاد في أسعار جميع السلع الأساسية في مصر.

واعتمد البنك المركزي المصري لأشهر طويلة، خلال الفترة بين عامي 2018 – 2022 على الأموال الساخنة، المستثمرة في سوق الدين مرتفعة العائد بالعملة المصرية، في سد عجز الحساب الجاري بالبلاد، الأمر الذي سبب له مشكلات كبيرة مع نزوحها من البلاد، في أعقاب ارتفاع الفائدة على سندات الخزانة الأميركية، اعتباراً من الربع الأخير من العام الماضي.

العربيه نت