سبتمبر 28, 2021 @ 17:05

اكد عضو مجلس السيادة الانتقالي حسن شيخ ادريس قاضي، على المكانة الاقتصادية والتاريخية لمشروع القاش الزراعي؛ باعتباره من المشاريع المهمة على مستوي شرق السودان خاصة والسودان عامة.

جاء ذلك لدي مخاطبته بقاعة أمانة حكومة ولاية كسلا اليوم الجلسة الافتتاحية لورشة الحوكمة الفعالة للمياه والسياسات من أجل التنمية الاقتصادية والسلام في دلتا القاش، التي تنظمها وزارة الري والموارد الاقتصادية ضمن برنامج نحو سلام شامل في السودان بدعم من منظمة المعونة الامريكية، بحضور وزير الري والموارد المائية برفيسور ياسرعباس وقيادات الوزارة إلى جانب والي كسلا المكلف. وتحدث قاضي عن مشروع القاش منذ التأسيس واعتماد المشروع على دلتا القاش بصورة اساسية في عملية الري حيث تبلغ المساحة الكلية للمشروع 700 الف فدان الصالح منها 200 الف للزراعة، والمستقل منها دون ذلك رغم الميزات التي يمتلكها المشروع من خصوبة عالية للاراضي والكميات الكبيرة من الاطماء والانتاجية العالية.

وقال قاضي: إن الترع الرئيسية بالمشروع ظلت تعاني من الاهمال وعدم الصيانة الدورية والتأهيل؛ الأمر الذي أثر في عمليات الري كما أعرب قاضي عن شكره للمعونة الامريكية وتمنياته باستمرارية الشراكة وتنفيذ الاعمال وصولا إلى تأهيل البنيات الاساسية وحفر الآبار وتقديم الخدمات والتوعية والتدريب، واضاف “اننا في السودان نعيش في نعيم ونقيم على كنز مطمور يحتاج إلى المعرفة بقيمة البلاد والحفاظ عليها وحمايتها .

من جانبه اوضح والي كسلا المكلف ان مشروع القاش من المشاريع الكبيرة في السودان، واشتهر في السابق بانتاج القطن الذي كان يصدر إلى بريطانيا الا انه تعرض لدمار شامل خلال الفترة الماضية. وقال إن الورشة تعتبر بداية حقيقية لاعادة المشروع إلى منظومة الانتاج ليستفيد منه أهل الولاية والسودان عامة، إلى جانب انفاذ كل المشروعات للانتقال إلى التنمية المستدامة مبينا ان نهر القاش يعتبرمصدرا للخير بالولاية. واضاف الوالي ان الاستفادة من المياه يعتبر من المشاريع المهمة لحكومة الفترة الانتقالية وان النمو الاقتصادي في السودان يعتمد على الزراعة؛ الأمر الذي يتطلب الاهتمام بالمشاريع الزراعية وعلى رأسها مشروع القاش الذي يضم مساحة كبيرة وتعتبر اراضيه من اخصب أنواع التربة في السودان. وابدى الوالي تخوفه وقلقه من عدم الاعتماد على هذه المشروعات المهمة وهدر المياه مشيرا إلى استراتيجية وزارة الري للاستفادة من المياه في النمو الاقتصادي والغذاء. واستعرض وزير الري والموارد المائية الترتيبات الاولية التي سبقت للاعداد للورشة ومسئوليات الوزارة تجاه المشاريع القومية وضرورة مساهمة الوزارة في إدارة مياه القاش والاستفادة منها فضلا عن القيام بعمليات التأهيل والصيانة للترع وسداد المزارعين لرسوم مياه الري للاستفادة منها في التشغيل والصيانة، بالاضافة إلى الاعمال الكبيرة المنجزة في القاش بصيانة الترع وتأهيل القنوات التي فاقت كلفتها 180 مليون جنيه. واضاف الوزير ان المياه تعتبر من أهم المداخل للانتاج بمشروع القاش الزراعي الذي كان مصدرا لانتاج كبير لكل السودان، وقال:” اننا في الوزارة مع الشركاء نأمل في الرجوع بمشروع القاش الزراعي إلى سيرته الاولى” معلنا عن بداية التحضير للموسم المقبل منذ فبراير المقبل، وذلك بوضع خطط تأهيل قنوات الري مشيرا إلى التحديات التي تواجه الوصول إلى مناطق الصيانة خاصة الطرق. وناشد ياسر الولاية والمعونة الامريكية بالمساهمة في صيانة الطرق داخل المشروع، معربا في ذات الوقت عن شكره للمعونة الامريكية لدعم مشروع حوكمة إدارة المياه مؤكدا ان تحديد المسئوليات بصورة واضحة يمكن من إدارة المياه بصورة مثلى بما يحقق زيادة الانتاج وفائدة للمزارعين. وفي ذات السياق تناول عبد الله قسم السيد مدير شركة قلوبل المنفذة للمشروع بدعم من الوكالة الامريكية للتنمية، أهداف المشروع القائمة على تأسيس حوكمة فعالة لوضع سياسات فاعلة من أجل التنمية الاقتصادية والسلام في القاش واعادة المشروع إلى سيرته الاولى. واضاف ان المشروع بدأ في العام 2014 وتم تنفيذه في الولايات المتأثرة بالحرب في دارفور، النيل الازرق، جنوب وغرب كردفان إلا ان الوكالة رأت في نهاية العام 2020 ان يمتد بخدماته لكل ولايات الشرق والحرص علي تطوير منطقته، وقال إن مشروعات ولاية كسلا تعتبر الاولى وتم تمويلها بمبلغ 200الف دولار لاعداد الحوكمة للمشروع والسياسات الجيدة . واعرب عن سعادته بالتدخلات التي تمت في المشروع كما تطرق إلى المشروعات التي سيتم دعمها في القطاعات الاخرى التي تشمل مستشفي كسلا التعلمي بمبلغ 600 الف دولار بمافيها تأهيل الصرف الصحي ودعم المحاكم بحلفا الجديدة وكسلا عبر تدريب الكوادر ومعينات تسرع في مسألة القضاء بكلفة 120الف دولار بالاضافة إلى التثقيف المدني وعدد من المشروعات التي تتعلق بتنمية المرأة عبر التعليم. من جانبه أكد المدير الاقليمي للوكالة الامريكية للتنمية ميرفن فارو دعم الحكومة الامريكية ومساعدتها للنمو الاقتصادي الشامل في السودان الذي يساعد المواطنين على الاستفادة من مشروع دلتا القاش لتحقيق الاهداف. وقال إن الحكومة الامريكية تنظر إلى دلتا القاش من ناحية القيمة الكبيرة حيث تكمن أهميته في تمكين القاش من الصمود في الكوارث فضلا عن الاستفادة من المشروع في تحسين دخول المزارعين. واضاف فارو نأمل ان تخرج الورشة بسياسات واضحة المعالم تساعد مشروع القاش، مشيرا إلى ان الزراعة تعتبر واحدة من أهم المشروعات في السودان في جانب الامن الغذائي والاجتماعي وذلك من خلال ارساء السياسات وحوكمة المياه. تجدر الاشارة إلى ان الورشة خلال جلساتها ستتناول عددا من الأوراق حول الخلفية عن مشروع القاش والمعضلات الكبيرة والحلول القابلة للتطبيق والترتيبات المؤسسية لحوكمة مياه القاش، بالاضافة إلى جلسات نقاش للمجموعات المختلفة.


اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب