الخرطوم: هالة حافظ

قال الخبير الاقتصادي عادل عبد المنعم، إن تعويم الجنيه من الخطوات المطلوبة.

وذكر عبد المنعم، أنّ الالتزام في برنامج صندوق النقد الدولي ينبغي أن يتم بتعويم الجنيه، ودمجه مع الدولار الجمركي ليتوحد سعر الصرف، اصلاح اقتصادي شامل لجذب الموارد الى داخل النظام المصرفي المالي وليكون هناك توحيد وشفافية في المعاملات وتوقف السوق السوداء- وفق قوله.

وأكد عبد المنعم لـ(الانتباهة أون لاين) أن تعويم الجنيه يساعد في استقرار الأسعار والجنيه الذي يعتبر مقايس التبادل ومخزن القيمة بغرض أن تتم المبادلات والمعالجات والعمليات الاقتصادية ليكون هناك استقرار في البلاد.

وأضاف أن التعويم جزء من معاملات كثيرة، لكن “يعتبر حزمة متكاملة وكل بند يدعم الآخر”، “إذ أن تعويم الجنيه آخر بند بها”.

 ونبه إلى أنّ تعويم الجنيه، يعمل على رفع الدعم وزيادة الضرائب وترشيد الاستيراد، وذكر أن التخوف من تعويم الجنيه من قبل بعض الخبراء الاقتصاديين والمواطنين في غير محله- بحسب حديثه.

ونوه عبد المنعم، إلى ان التعويم  موجود سلفا لكن بدون سعر رسمي للدولة، لجهة أن السوق الأسود هو المتحكم والمحدد الأساسي حتى في أسعار السلع الداخلية، ولفت إلى أن هنالك معاملات كبيرة تتم خارج القنوات الرسمية، مما تؤدي إلى ارتفاع الدولار ويقوم المستوردين بوضع أسعارهم بالدولار الموجود في السوق الموازي، ونبه “إلى أنه ليس هناك تخوف من تعويم الجنيه”.

وقال إن الضرر الوحيد من التعويم يكمن في انخفاض الإيرادات الضريبية والجمركية.

وتابع: “الدولار في السوق الموازي يبلغ ٤٠٠ جنيه و(١٥) جنيه لسعر الضرائب والجمارك أي أقل من (٢ -٣٪) من سعر الدولار مما ينعكس على ضعف الإيرادات، مما يترتب عليها استدانة الحكومة من النظام المصرفي وطباعة النقود لتغطية العجز الذي يؤدي لانخفاض قيمة الجنيه.

وأكمل: “البلاد في وضع اسوأ من تعويم الجنيه بالتعويم الحالي الذي يضر الاقتصاد”.

وأضاف عبد المنعم،  أن هنالك من يشجع على التعويم الحالي، ويتم التهديد والترويج بأنه حال تم التعويم سيؤدي لانهيار الاقتصاد، وقال إن الانهيار قد حدث ولفترة طويلة، “وأن هذه العملية تعتبر تقنين للجنيه وليس تعويم ليسير في النطاق الرسمي والصحيح”.

وذكر أن منح التعويم والوقوف ضده يعني تأييد الممارسات السالبة كالارتفاع غير المبرر لقيمة الدولار أمام الجنيه وانهياره، والإيرادات الضريبية والجمركية الضئيلة التي ينتج منها طباعة النقود، واستكمل:  “ما ورد عن وزيرة المالية السابقة عن أن التعويم يحتاج الى 5 مليارات دولار، نظرية غير صحيحة وأن التعويم لايحتاج لهذه المبالغ”.

واشار الى ان التعويم يمكن أن يتم دون هذا المبلغ، وذلك عن طريق ترشيد الاستيراد ،ولفت إلى أن مصر عندما عملت على تعويم الجنيه ، اتجهت لترشيد الاستيراد و تخفيضه بنسبة ٤٠٪ ، وأضاف أن تخفيض الاستيراد يقلل من عجز الميزان التجاري وميزان المدفوعات الذي يصل إلى 5 مليار دولار وأكد حال تم تخفيض الاستيراد إلى٤٠ بالمئة يؤدي لتقليل العجز في الميزان التجاري الى 2 مليار دولار دون الحوجة الى أموال من الخارج بهذه المبالغ، لجهة ان هذه الاموال لن تأت اصلا.

وأشار عبد المنعم، إلى تجربة اثيوبيا التي تعمل على تخفيض الاستيراد، التي يبلغ عدد سكانها 110 مليون نسمة، واستقرت العملة لديها لفترة سنوات طويلة، لجهة تنفيذ القوانين الصارمة التي لا يتم تخطيها.

ودعا عبد المنعم، الحكومة للاستمرار في عملية دعم الجنيه، لزيادة قيمته ووقف تهريب الذهب، وأشار لوجود قوة اقتصادية كبيرة في السودان “غير محسوسة”.