يناير 28, 2023 @ 7:46

يوم أمس الأول عمت بشائر الانجازات في السودان حيث حققت قوة مشتركة من جهاز المخابرات العامة ادارة مكافحة الارهاب وادارة مكافحة الاتجار بالبشر التابعة لدائرة الجرائم المستحدثة بالادارة العامة للمباحث والتحقيقات الجنائية انجازاً مقدراً بضبطها لأخطر شبكة اجرامية متخصصة في خطف ضحايا الاتجار بالبشر وقوامها عشرة مهربين من عتاة المجرمين مسلحين بأسلحة نارية بنادق كلاشنكوف والجيم فور ومسدسات وينتحلون صفة قوات نظامية وقادرون على خوض معركة وحررت القوة المشتركة ثلاثة عشر من الرهائن من قبضة العصابة .
القوة نفذت الكمين بدقة بالغة ومنتهى الحرص لان القوة لم تكن بالقدر الكافي وامكانياتها ضعيفة وهذا هو التراخي الواضح من الدولة والذي يظهر في شكل نقص معينات وامكانيات للاجهزة المختصة في مكافحة الجرائم الخطيرة، الدولة يا سادة اصبحت عاجزة عن توفير ابسط مقومات العمل ورغم ذلك نجد ان الشرطة وبحشد وتحفيز من قياداتها تبذل المستحيل والممكن لاجل انفاذ خططها وضبط المجرمين، ان العمل الشرطي في السودان تنقصه الامكانيات تنقصهم المتحركات وليس اي متحركات ففي امثال هذه العمليات النوعية تكون الشرطة بحاجة لمركبات مصفحة وسلاح خطير وطائرات درون للكشف عن اوضاع العصابات ولكن شرطتنا وجهاز المخابرات يعملون بـ(البركة) بعددهم القليل وعتادهم الضعيف يلقون القبض على عتاة المجرمين ويفككون الشبكات الكبيرة ويفعلون المستحيل لاجل انفاذ هذه العمليات مع العلم بان مسألة مكافحة ظاهرة الاتجار بالبشر ليست من مسئوليات الشرطة وحدها بل ليست من مسئوليات الدولة لانها فاتورة ضخمة وتعجز الدولة عن سدادها في ظل محدودية الامكانيات الذي نراه الآن .
ان مسألة مكافحة الاتجار بالبشر لم تستغلها الدولة استغلالاً امثل خاصة انه بامكان دولتنا ان تفتح طرقها امام المهاجرين العابرين بل وتحدد لهم المسارات وترافقهم حتى الحدود الليبية لتضمن عبورهم بالكامل لان السودان ليس دولة مقصد وانما دولة معبر وبما ان السودان ليس المقصود فلماذا نضيق عليهم ونضيق على انفسنا ونعصر على شرطتنا وقواتنا اكثر مما ينبغي ؟؟
على دول اوروبا ان تعي تماماً انه يجب عليها ان تدفع فاتورة وقف الهجرات غير المشروعة وان تدفع فاتورة الجهد الذي تبذله قواتنا النظامية الرسمية في الدولة سواء كان مخابرات او شرطة او جيش، وعلى الدولة ممثلة في مجلس السيادة ان تعلم ان قواتنا بذلت الكثير من الجهود لاجل محاربة تلك الهجرات غير المشروعة وضبط العصابات المتخصصة في الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين وهي مازالت تبذل رغم ضعف الامكانيات وعلى الدولة إما ان توفر الامكانيات المطلوبة لتلك القوات بالطريقة التي تمكنها من اداء عملها او ان تخاطب دول اوروبا ومنظماتها حتى تتبنى توفير الدعم اللازم وان يوفر الدعم للقوات المختصة في محاربة هذه الظواهر لا ان تستغل في ملء الجيوب والمجاملات واقتسام الكيك وترك تلك القوات على ضعفها وعلاتها .
انتبهوا فالخطر مازال محدقاً بل ويتعاظم يوماً بعد يوم ولا مفر الا توفير الدعم اللوجستي والمادي والعتاد الحربي وابسط مقومات الأكمنة والمداهمات المتمثلة في سترات واقي الرصاص والاسلحة والقوات اللازمة والمركبات المصفحة وغيرها من المعينات بالاضافة للاعاشة، فمن اللا معقول ان يواجه شرطي خاوي البطن زعيم عصابة تناول وجبة دسمة من المشويات، شتان ما بين الاثنين ..


اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب