يناير 29, 2023 @ 5:08

مضى على توقيع الإتفاق الإطاري في السودان أكثر من شهر ونصف، وتم التوقيع من خلاله على العديد من النقاط التي تم الإتفاق عليها من الجانبين المدني والعسكري، وبقيت خمس قضايا لم يتم الإتفاق عليها بعد، وتم تأجيلها للفترة النهائية من الإتفاق، وتشمل هذه القضايا العدالة والعدالة الانتقالية، والإصلاح الأمني والعسكري، ومراجعة وتقييم اتفاق السلام، وتفكيك نظام 30 يونيو 1989، وقضية شرقي السودان. وقد انطلقت في الخامس من الشهر الجاري أعمال ومشاورات ومؤتمرات لمناقشة هذه القضايا الخمسة للوصول لاتفاق سياسي نهائي وعادل.
وقريبا جدا ستنطلق ورشات وأعمال لمناقشة قضية العدالة والعدالة الإنتقالية، وحول هذا الشأن قال القيادي في حزب المؤتمر الشعبي محمد بدر الدين بأنه سيقدم خلالها مقترحا يقضي باستصدار عفو تشريعي، يشمل كافة المتهمين في قضايا سياسية، لا سيما قضية انقلاب 30 يونيو 1989، وأضاف أنه يجب أن يحصل عفو في هذه القضايا السياسية للوصول إلى تسوية سياسية شاملة في البلاد، وقال أيضا أن هذا المقترح يحظى بأغلبية داخل الإطاري.
وحول هذا المقترح يقول المحلل السياسي الدكتور معتز أبو قرجة بأن الجانب الغربي وبالأخص الآلية الثلاثية التي يقودها فولكر بيرتس والإدارة الأمريكية لن يترددوا في قبول هذا المقترح ودعمه، لأنهم يسعون لإستكمال ما بنوه وجهدوا في تحصيلة وهو صياغة الوثيقة الدستورية وفرض الإتفاق الإطاري على القوى السياسية والعسكرية في السودان، وبالتالي فإن هذا المقترح سيلقى ترحيبا غربيا أيضا لتسريع عملية التسوية السياسية والوصول لمرحلة تعيين الحكومة الجديدة.
ويجدر بالذكر أن محمد بدر الدين قد قال أيضا في تصريحاته أن هذا المقترح يهدف لإيقاع تسوية سياسية شاملة للأزمة السودانية، أسوة بما تم لقادة انقلاب عبود وانقلاب النميري في أوقات سابقة.
فهل سيطبق هذا العفو العام عن البشير أيضا كما تم العفو من قبل عن النميري وعبود اللذان جاءا للسلطة بانقلاب عسكري ؟


اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب