يناير 27, 2023 @ 1:07

ها هو حزب الأمة القومي ينضم لجناح عبد العزيز الحلو؛ ليقول بأن عدو الأمس يمكن أن يكون صديق اليوم.

هذه القاعدة لا أحد من الساسة ينكرها كما لا أحد من الساسة لا يطبقها سياسة عدو الأمس يمكن أن يكون صديق اليوم.
إلا أن الصادق الصديق المهدي زعيم حزب الأمة شطح شطحة لا يكاد سبقها عليه أحد ففي الوقت الذي يصر فيه عبد العزيز الحلو على علمانية الدولة.
في الوقت الذي يلوح فيه عبد العزيز الحلو على حق تقرير المصير.
ليجعل موقفه السياسي بين نارين كل جانب أحر من الثاني فإزاء هذا الموقف للحلو يأتي صديق الصادق المهدي اليوم ليضع يده على يده.
فهل يضعها معولا على علمانية الدولة أم معولا على فصل جبال النوبة.
بالله عليكم ما الأضافة التي أضافها هذا اللقاء لحزب الأمة القومي؟
هل غير من موقف عبد العزيز الحلو؟
لعنة الله تغشاكم يا ساسة السودان.
فإن كان موقف الصديق الصادق المهدي إزاء اتفاقه مع الحلو تهديدا للقوى السياسية الأخرى التي لا تتفق معهم، فبئس التهديد هو وبئس الموقف هو.
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(تكون دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها.
هم قوم من جلدتنا يتكلمون بألستنا.
فألزم جماعة المسلمين وإمامهم، فإن لم تكن جماعة ولا إمام فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت كذلك)
فما بال الصديق الصادق المهدي لا يريد أن يعض أصل شجرة؟
ولعمري أصل شجرة أهون مليون مرة من أن يضع يده على يد زعيم حركة وضعت نفسها بين مطبين مطب علمانية الدولة ومطب حق تقرير المصير.
فأي مطب يريد أن يقف بجانبه حزب الأمة القومي؟.
هذا الحزب الذي أقل ما يقال عنه أنه سليل الدين والوطن.
أنتم لستم أسأتم للدين والوطن.
أنتم أسأتم للسياسة حيث جعلتموها بموقفكم هذا بلا أدنى قيد بلا أدنى رابط.
لم يخرج لقاؤكم مع الحلو بأي تغيير لموقف حركة تحرير السودان جناح الشمال بقيادة عبد العزيز الحلو.
الجديد فقط أنكم أوضحتم كحزب سياسي ليس لديكم أي أسس تقفون عليها.
لقد بز موقفكم موقف الميكيافلية.
لقد جئتم بوضع يدكم على يد عبد العزيز الحلو بما لم يأت به الأولون والله أعلم أن يأتي به الآخرون اللهم إلا أن كان هؤلاء الآخرون بلا دين وبلا وطنية.
بئس الرأي رأيكم الصديق الصادق المهدي وبئس المشورة مشورتكم.


اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب