نوفمبر 26, 2022 @ 15:16


صبري محمد علي (العيكورة)

أعتقد أن ما صرح به سعادة الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان (حفظه الله وابقاهو) بالامس بان الجيش لم يوقع اي اتفاق ثنائي مع اي جهة ! اعاد الكرة الى نقطة (سنتر) الميدان وانهى حالة الجدال الذى كان سائداً ولم يستثن حتى البرهان (نفسه) فى تلميحه او تصريحه صراحة بان هناك تسوية جارية مع مركزي الحرية والبرهان قال يومها عنهم (انهم ناس كويسين والتزموا لينا ان يشتغلوا للوطن لا لحزب) .

بل ودعا فى خطابه بقاعدة المرخيات العسكرية مؤخراً للالتفاف الناس حول (حاجة واحدة) دون ان يسميها وان يراجعوها ويحذفوا ويضيفوا .

ايضاً اعتقد ان ما نشره المحامي الدكتور ناجي مصطفى عبر صفحته ب (الفيسبوك) بالامس عن انهيار التسوية . يضاف لها ما صرح به (الشيخ) ياسر عرمان من ان (لا حل يلوح فى الافق) هذا التزامن مع تصريح البرهان يدل على ان مركزي (قحت) والمكون العسكري قد وصلا الى طريق مسدود ولن يجرؤ كلا الطرفين ان يفصح عن اسباب (الطلاق) لانها ستكون معيبة تاريخياً لذا سيكتفيان بما صرحا به (القسمة) (لم نوقع) و (لا حل يلوح فى الافق) !

اعتقد ان الذى حدث هو نتاج طبيعي للمعارضة المتنامية للتسوية (المنكورة) اساساً سواء من القطاع الوطني العريض او من جهات خارج المبادرة ولا يمكن ان نستبعد عودة (مولانا) محمد عثمان الميرغني راعي الختمية ورئيس الحزب الديمقراطي الاصل وما صرح به او ما اعلن عنه دعمه لمبادرة الشيخ الطيب الجد . كل هذه العوامل مجتمعة وغيرها . اعتقد هى ما جعل (الجنرال) يعقف اصابع يده اليسرى و(يعدُ) المساوي والنتائج التى ستلحق بالوطن إن هو ذهب لتسوية ثنائية مع (القحاتة) !

يضاف الى ذلك (النفخة) المتعالية لقحت المركزي يوماً بعد يوم والتى كانوا يسابقون الزمن لتسويقها وما إكثارهم من اطلاق التصريحات والحديث عما يتم داخل الغرف والاكاذيب التى يخيل لمن يقرأها او يسمعها ان اغطية الاقلام مفتحة للتوقيع !

زاد من انتفاخ هذه المزاعم صمت العسكر فى النفي او التأكيد او دعنا نقول شُح التصريحات الواضحة مما اوقع المتابع فى حيرة لم يخرج منها الا بتصريح البرهان الاخير بالامس هذا بالطبع اذا (ثبت) (الجنرال) على كلامه .

أيضاً التنوير الذى تم لضباط الجيش من رتبة (العميد) فما فوق بالامس يشير الى ان شيئاً ما قد تحمله الايام القادمة او قد ينهي حالة (التردد) التى ظلت تمسك بتلابيب الرجل ! ويتشجع لاعلان حكومة كفاءات من طرف واحد وينهي حالة (اللا دولة) التى اقعدت بالبلد وافقرت المواطن وامرضت شرايين الوطن ولم يعد للفقر خط ليبقى احدا من السودانيين اعلاه .

اظن بتأكيد البرهان بالامس عدم التوقيع مع اى جهة فسيعذر التاريخ هذا الجنرال (المتردد) إن هو اقدم على (قلب الطاولة) وباى شكل ولو بحكومة عسكرية صرفة فسيقبلها الشعب ولن تكن بدعاً مما اتى به الراحل نميري او بواكير الانقاذ .

(برأيي) ان كل المؤشرات والمعاناة و اخراج المواطن من هذه المعادلة المختلة تقول للبرهان (كفاية) ! ولو طلب رأي الشارع لقال ذات الكلمة .

من جهة اخرى سيجد البرهان نفسه فى حرج ان هو اعلن تأييده لمبادرة ودستور نداء السودان او غيرها من المبادرات المطروحة . لذا (برأيي) سيجد نفسه مرغماً ان يحدث تعديل واستخلاص من جميع المبادرات.

ويخرج بورقة وسطى لا هى قحاتية بائنة المعالم ولا هو تبن صريح لمبادرة (الجد) ولكنها حتماً ستحظى بالقبول والمباركة من كافة فئات الشعب عدا (الجماعة اياهم) . طالما ان الباب سيغلق بعدها وليمضي فى هذا الخيار فيلزمه ان لا يسمع ولا يلتفت لاحد بعد اليوم إلا المواطن والوطن !

قبل ما انسى:-

حملت الاخبار ان الجنرال (الما ركن) تغيب للمرة الرابعة عن الادلاء بشهادته امام المحكمة فى قضية قتل المتظاهرين ….!!

والسيد سبدرات يسأل القاضي : الى متى سننتظر يا مولانا؟!

وهذا هو نففففس الشخص صاحب مفردة و(بالغانوووون)!.

 

 

 


اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب