نوفمبر 27, 2022 @ 13:18

تقرير: محمد جمال قندول

قمة إفريقية أمنية مهمة استضافها جهاز الامن والمخابرات أمس (الثلاثاء) بأكاديمية الامن بضاحية سوبا جنوب العاصمة، تمثل فعاليات الاجتماع العادي السابع عشر للجنة الاقليمية الذي تنظمه منظمة المؤتمر الدولي لاقليم البحيرات العظمي، حيث خاطبها صباحاً في الجلسة الافتتاحية رئيس مجلس السيادة الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان، فيما حضر وخاطب نائبه محمد حمدان دقلو جلستها الختامية، وشرفها عدد من الوزراء والسفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية في السودان.

وتضم منظمة منطقة البحيرات دول (السودان، بورندي، رواندا، تنزانيا، كينيا، يوغندا، إفريقيا الوسطى، الكنغو الديمقراطية، الكنغو برازافيل، زامبيا، أنجولا وجنوب السودان).

وتطرق التجمع الأمني أمس لعدد من القضايا المهمة بغرض التنسيق والتعاون بين الدول المنضوية تحت لواء اللجنة التنسيقية لدول البحيرات العظمى، حيث استعرض جملة من الملفات ذات الطابع الامني والسياسي، حيث دعا المؤتمرون لتبني الحوار وسيلة للحل.

وتسلم مدير جهاز المخابرات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل رئاسة اللجنة التنسيقية الاقليمية لمنطقة البحيرات العظمى في دورة جديدة في تحدٍ جديد لجهاز المخابرات في التنسيق ما بين الاجهزة الامنية لدول البحيرات لمحاربة الجريمة والارهاب.

رسائل البرهان

وخلال مخاطبته فعاليات الجلسة الافتتاحية ثمن رئيس مجلس السيادة الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان الجهود المقدرة للجنة الاقليمية لدول البحيرات العظمى عبر تصديها لمخاطر عديدة والمهددات التي تحيط بالقارة والاقليم، داعياً للتنسيق والتعاون وتبادل المعلومات وانتظام الاجتماعات لسد الثغرات باقصى درجات الجودة في العمل الأمني، وذلك بعد المتغيرات التي شهدها العالم، واكد البرهان جاهزية السودان للمساهمة في احتواء النزاعات في عدد من الدول الافريقية، مستشهداً بادواره في دعم الأمن والاستقرار في القارة الافريقية عبر العديد من الاتفاقيات الإقليمية واستضافته اللاجئين من دول شهدت حروباً ونزاعات .

وكأنما أراد الفريق اول عبد الفتاح أن يرسل أيضاً عبر حديثه رسائل سياسية للداخل والخارج، حيث جدد التزام الجيش في البلاد بالخروج من العمل السياسي وتركه للمدنيين عبر حكومة كفاءات مدنية غير حزبية، وصولاً لانتخابات حرة ونزيهة بنهاية الفترة الانتقالية، مؤكداً تطلع المؤسسة العسكرية لتوافق وطني شامل تشارك فيه كل القوى السياسية والشبابية .

ومن جهته قال مدير جهاز الامن والمخابرات الوطني الفريق اول احمد ابراهيم مفضل ان اللجنة تعمل على معالجة المشكلات والمهددات الاقليمية المتمثلة في الحركات المسلحة السالبة ومكافحة الارهاب ومحاربة الجريمة المنظمة والالتزام بتحقيق الامن في الاقليم.

انتقال الرئاسة للسودان

وتسلم مدير جهاز المخابرات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل رئاسة اللجنة التنسيقية الاقليمية لمنطقة البحيرات العظمى التي برزت كاحد التجمعات المهمة، ويتمحور مجال عملها الامني في معالجة المشكلات والمهددات الإقليمية المتمثلة في الحركات المسلحة السالبة ومكافحة الإرهاب ومحاربة الجريمة المنظمة، فضلاً عن ادوارها الفاعلة بتوحيد جهود الدول الأعضاء لمكافحة الظواهر السالبة في دول البحيرات العظمى.

فيما أكد نائب السكرتير التنفيذي لمنظمة البحيرات السفير ياسر إبراهيم، أن الاجتماع ينعقد في ظل ظروف ونزاع في منطقة البحيرات، ووجود حركات تهدد حياة المواطنين، واستغلال جماعات إرهابية وتجنيد الشباب في بعض مناطق الإقليم. ونقل السفير ياسر تحيات السكرتير التنفيذي جواو سامويل الذي غاب لظرف طارئ، واضاف خلال كلمته ضرورة انشاء نظام جماعي للامن خالٍ من الانقسام.

وخلال الجلسة الختامية مساء أمس (الثلاثاء) أثنى نائب رئيس المجلس السيادي الفريق محمد حمدان دقلو على دور اللجنة التنسيقية الإقليمية لمنطقة البحيرات العظمى، والروح الطيبة والجدية التي سادت عملها، وقال في ختام الاجتماع العادي السابع للجنة الإقليمية لمنطقة البحيرات العظمى: (إن تحديات الإقليم لها تأثير مباشر في مجتمعاتنا، ولا يمكن لأية دولة العمل منفردة، ولا بد من التعاون لإبعاد شبح المهددات عن إقليمنا)، مضيفاً أن البلاد تواجه تحديات داخلية، وقال: (نعمل على تجاوزها وصولاً لانتخابات حرة ونزيهة).

دلالات المحفل

ويرى الخبير الامني والاستراتيجي اللواء د. امين مجذوب، ان عقد اجتماعات مديري مخابرات منطقة البحيرات يأتي في إطار مناقشة اسباب عدم الاستقرار في دول المنطقة واستعراض الملفات التي تعصف بالاستقرار وازمات الحدود بين بعض البلدان في الاقليم، وأهمها الملف الخاص بحالة رواندا وبورندي، وايضاً ملفات الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر والجريمة العابرة للحدود.

واضاف محذوب لـ (الانتباهة) ان الخرطوم تستضيف اجتماعات منظمة دول البحيرات تقديراً لخبرة السودان في ادارة ملفات الحدود من خلال تجربة القوات المشتركة مع تشاد وافريقيا الوسطى التي اضحت هادياً ومعلماً لدول المنطقة، كما ان البلاد تمتلك من خلال اجهزتها الامنية كوادر تستطيع ان تدير الملفات بتعاون وثيق مع دول البحيرات، اضافة لتوفر البنية التحتية لعقد مثل هذه الاجتماعات من اقامة وتأمين مكان الاجتماع واهتمام الدولة وعلى رأسها رئيس مجلس السيادة ونائبه ومدير جهاز المخابرات العامة.

واعتبر محدثي ان خطوات انتقال الرئاسة للسودان تمثل حدثاً مهماً سيمكن الخرطوم من ان تلعب دوراً محورياً في اعادة الاستقرار لدول البحيرات، خاصة في ملفي اعادة تقسيم المياه وسد النهضة، كما انها تبرز الادوار المهمة التي ظلت تضطلع بها الاجهزة الامنية في السودان من ناحية التنسيق المعلوماتي وتوفير قاعدة بيانات لدول المنطقة لادارة الملفات المشتركة وربط بلدان البحيرات مع اجزاء القارة الافريقية المختلفة .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب