سبتمبر 26, 2022 @ 16:59

لعله من المعلوم أن الدستور فى الأصل إنما يعبر عن هوية الشعوب والأمم ،ويقينى أن هذا التوصيف المختصر يساعد فى كشف الغبار الكثيف المصاحب للصراع حول كتابة الدستور ،ومن ذلك يجب التركيز على مكمن الأزمة فى هذا الأمر والتى تتمثل فى نشأة الأحزاب السياسية المنطلقة من هوية أيدلوجية ،دونما إكتراث لقوة تأثيرالهوية الوطنية .. هذه مقدمة لازمة للدخول فى مناقشة مسودة دستور فولكر المظلل بختم نقابة المحامين ،وبناءا على ذلك يجب النظر لهذا الدستور من زاويتين:

الزاوية الأولى أن الجميع تمادى فى الكذب بأن هذا الدستور والحوارات التى دارات حوله نظمتها نقابة المحامين السودانيين وقد ورد ذلك فى مداخلة فولكر أمام مجلس الأمن وكذلك ورد فى بيان الرباعية،وهذا كذب وافتراء على الحقيقة ،فالنقابة جسم منتخب بإجراءات محددة بموجب قانون المحاماة ،ولكن هذه لجنة تسيير مدتها ثلاثة أشهر فقط ،تم تحديد مهامها فى أمر تكوينها الذىي تعلق بترتيب الأوضاع لاجراء انتخابات ليختار المحامون نقابتهم وليس من مهامها على الإطلاق إعداد دستور. وعلى ذلك يجب أن يدرك فولكر أن ماذكره بشأن الجهة التى أعدت الدستور أمام مجلس الأمن يجعله غير مؤتمن وغير محايد ،بل يضع فولكر فى خانة المحرك لعجلات الصراع السياسى بالبلاد ،وعلى مستر فولكر إذا كان حريصا على سلامة هذه البلاد أن يستقيل من منصبه فورا بعد حادثة التزوير السابقة وحادثة الكذب الصريح فى مجلس الأمن.

الزاوية الثانية تظهرها تصريحات المحامى المستقيل من لجنة التسييرالأستاذ “يحى الحسين” حيث أوضح أن اللجنة لم تناقش أمر الدستور ولم تعده وإنما هنالك جهات خارجية أعدته ورتبت لكل المناشط التى درات حوله وذلك عبر أعضاء فى لجنة التسيير وأشار إلى أن هنالك أموالا قد دفعت فى مقابل تمرير هذا الدستور ولكل ذلك تعتبر حادثة دستور لجنة التسيير فضيحة وعار تاريخى يجب إلا تتركه جموع المحامين يمر دونما حساب.

ألا تستحى اللجنة التسيرية مما فعلت ومما يثار فى هذا الأمر؟!


اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب