تعاظم دور المؤسسة العسكرية يعقد تسوية الأزمة سياسيا في السودان



تعاظم دور المؤسسة العسكرية يعقد تسوية الأزمة سياسيا في السودان

تستمر عملية شدّ الحبل بين النظام الحاكم في السودان، والقوى التي تؤيد التظاهرات، إلى أن يتفوق أحدهما على الآخر بتراكم الضربات السياسية.

مشكلة حقيقية
عندما منح الرئيس السوداني عمر حسن البشير المزيد من الصلاحيات للمؤسسة العسكرية في بلاده، كان يتصور أنها الجهة الوحيدة التي تملك الحل الآمن، والقادرة على فرضه بكل السبل، والتي قد يلتف حولها المواطنون بأطيافهم المختلفة، باعتبارها ضمانة وطنية وليست حزبية.

مرت الأسابيع وتحولت هيمنة الجيش على مقاليد الكثير من الأمور إلى مشكلة حقيقية، وأدى انخراطه في الأزمة إلى تقليل الثقة في قياداته، وبصرف النظر عن ولاءات هؤلاء السياسية، فالمتظاهرون وقوى حزبية مختلفة تعاملوا مع الجيش على أنه يحاول استكمال مسيرة البشير عبر قنوات خلفية متباينة.

كشفت تطورات تجربة السودان عن تراجع دور المؤسسة العسكرية، وليس العكس، كما يتصور كثيرون، وما حققته من مكاسب على مدار السنوات الماضية في بعض الدول، بدأ يطرح أسئلة كبيرة مؤخرا، وتولدت مخاوف لدى قطاعات عديدة، حولت الدور الوطني لها في خدمة الدولة إلى دور سياسي يصب في صالح جماعة محددة.

حاول الرئيس السوداني تكرار تجربة بعض الدول المجاورة بصورة مبتورة، في تفويض الجيش لإدارة الأزمة بالأدوات الخشنة أو اللينة، وهو ما جعل فئات من المواطنين تبدو متحفزة في كل الأحوال، وتسعى لإفشال الحيل التي جرى تقديمها في وضع نهاية هادئة للتظاهرات، وكلما ولج البشير طريقا وجد انسدادا في نهايته، الأمر الذي أطال عمر الأزمة، وفتح أمامها أبوابا عدة، قد تجعلها مستمرة وقتا طويلا. تمضي الأزمة في طريق مظلم سيقلل مما هو موجود من ثقة في المؤسسة العسكرية هناك، وهي المعروفة بقبضتها على مفاصل الدولة، حيث يتم التشكيك في المخارج التي تطرح على المواطنين، بما فيها بعض الحلول التي تستجيب لمطالبهم الرئيسية.

المجموعة الحاكمة في — أكثر

موقع sudanway وتطبيق أخبار السودان

We will be happy to hear your thoughts

Leave a reply

Sudan Way