يناير 29, 2023 @ 6:24

عمار العركى 

 

* (المبادرة المصرية لتسوية الأوضاع فى السودان بمثابة طوق نجاة لمصر والسُودان معاٌ ) ، هذا هو (عنوان الفكرة) التى سأتناول طرحها وعرضها وإثباتها فى مقاليين بالعنوان أعلاه.

* نبدأ من الفكرة الأساسية التى أنشى من اجلها كيان “التحالف العربى” فى العام 2015م ، بغرض تحقيق “مصلحة خليجية” من خلال التدخل العسكرى فى اليمن تحت لواء عاصفة الحزم بغطاء ائتلاف عربى ، وذلك فى إطار خطة إستراتيجية تُعنى بمعالجة الآثار السالبة ومضاعفات حمى الربيع العربى.
* في 25 مارس 2015، هبت العاصفة بتنفيذ اول ضربة جوية على الحوثيين،الذين تحالف معهم الرئيس المخلوع على عبدالله صالح بعد ثورة الشباب اليمنى فى 2011م ،
* تقول (السعودمارات) بأن العاصفة جاءت استجابة لطلب من الرئيس اليمنى عبد ربه منصور هادي بسبب هجوم الحوثيين على العاصمة المؤقتة عدن، علما بأن (السعودمارات) لديهم مصالح خاصة فى اليمن والتى بسببها دخلت (السعودية) فى حرب مع اليمن فى العام 1972، بعد إعلان استقلال جنوب اليمن من الاستعمار البريطاني، ، عندما استولت السعودية على إقليمي الوديعة وشرورة اليمنيين، بينما (الإمارات) عينها وطموحها على موانئ اليمن.
* فبالتالى ، ارتكبت عدد من الدول “الغير خليجية” أخطاء تاريخية في المشاركة فى حرب ضد دولة عربية تحقيقا لمصلحة خليجية ، وبعد اربعة سنوات من الحرب الفاشلة، خرجت من عباءة التحالف الذي انحرف عن أهدافه المعلنة لإعادة الحكومة الشرعية والتصدي للانقلاب الحوثي، إلى أجندات أخرى خاصة تتعلق بمطامع (سعود ماراتية) في اليمن، فإنسحبت قطر ، ثم ماليزيا وباكستان والمغرب، وسحب السودان عددا من قواته على إثر أزمة مكتومة مع المملكة، وحياد الأردن ومصر للدرجة التي تجعلهما أقرب إلى رفض عمل التحالف من المشاركة فيه.
* استشعرت (السعودمارات) مؤشرات الانهيار والفشل لمشروع التحالف وإستحالة المضى قدما الا دون ( مصر والسودان) بإعتبار ان مصر كدولة محورية وإستراتيحية مؤثرة فى المنطقة توفر الغطاء والدعم السياسي المناطقى ،والسودان الدولة الوحيدة في المنطقة التي لديها جيش متمرس وحاهز والذى إعترك المعارك وفى حالة حروبات وعمليات عسكرية حقيقية ( ليس محاكاة ومناورات تدريبية) وفى حالة حروبات داخلية متواصلة اكسبته النجاعة والخبرة الكافية.
* من هنا بدات (الاستمالة والإغراء)
بالاستثمار في الأوضاع الاقتصادية المتردية فى البلدين وحوجة السيسي الصاعد لحكم مصر – والمرغوب فيه خليجياٌ “كمصلحة” فرز اول من حصاد موسم الربيع –
لدعم اقتصاد بلاده حتى يتمكن من تثبيت اركان سلطته مقابل التنازل بهامش مساحة من كرسى التموصع المصري الاقليمي لصالح القيادة الخليجية الصاعدة ، (البشير) بدوره ، وبعد انفصال الجنوب وفقدان النفط كاهم مورد قاوم به العقوبات والحصار الاقتصادي المفروض عليه منذ منتصف التسعينات – الغير مرغوب فيه خليحياٌ ، خاصة بعد الإفلات من قائمة محصول حصاد موسم الربيع – وبعد اختراق لدائرته القريبة وكابينة قيادته.، التى زينت له صورة المستقبل وحل الضائقة في التحالف والمشاركة ، (فوافق علي وضع الحبل على عنقه) ومضى برجليه الى (مقصلة التحالف) ، ورفيقه الازلي (السيسى) ينظر ويراقب فى صمت إجبارى مدفوع القيمة ، مدافعا ومبرر موقفه السالب علي ما يحدث بان ( مصلحة مصر عايزة كده) وهنا مفيش حاجة (اسمها ازلية ومصير مشترك).
* الان ، دارت الدائرة ، واثبتت الاحداث والسياسية بان (وحدة المصير المشترك) ليس للاستهلاك السياسى ، وها الان السيسي يتجرع من ذات كاس التحالف الذي ارتوى منه البشير ، الان وبعد الاختلاف حول مصالح القيمة والغنيمة وبلوغ الخلافات السعودية الاماراتية مرحلة تلامس إعلان الطلاق والانفصال، التى يسبقها حاليا ضربات تحت الحزام وتسابق نحو اجراءات استباقبة اتصالات تنسيقبة مع الاقطاب الدولية المهيمنة ،وعقد عدد من القمم التعبوية والإستقطابية لكل طرف والتنافس في الحصول على الجُعل الاكبر من تركة وميراث.التحالف واستقطاب واستمالة ماتبقي قبل الاعلان الرسمى لوفاته .
* فى خضم هذه الوضعية ، الان الخليج يشيح بوجه عن (السيسي) بعد ان انقضت المصلحة الثنائية المشتركة ل (السعومارات) وطغى عليه المصلحة الشخصية المنفردة ل ( السعودية / الامارات) ، فالإمارات علي وشك فصل جهاز الانعاش والحياةة الاقتصادي ، والسعودية تنظر بريبة لموقف “السيسى” حيال الامارات ومدى. مقاومته لها ، قبل ان تشرع في فصل جهاز الانعاش والحياة السياسية عنه، وليس امام السيسي الا المفاضلة بين الإبقاء على جهاز الانعاش السياسي و وكرسي تموضع بلاده وسمعتها وسيرتها الإقليمية المفقودة ، والتى بيد السعودية بنسبة كبيرة ، او تقديم تنازل- للمرة الثانية- مرة اخري مقابل انقاذ حياته الاقتصادية وبالتالى مصيره ومسبره فى السُلطة ، وفي كلتا الحالتين يظل “مصبر السيسي” مشترك ومشابه ل”مصير البشير” ،،،، إلا اذا
نواصل